| أقربُ ما فيكِ إلى الجنةِ عينان |
| يسألُ ربَ العرشِ أن يرعاهما (رضوان). |
| كأنه يريدُ أن يضيء من نورهما الجِنان |
| يريدُ أنْ يزرعَ في موقيهما ميزان |
| كي يَزنَ الحبَّ على صفوهما |
| ويعرفَ الإيمان |
| * * * |
| الله يا جميلتي |
| قد صوّرَ الإِنسان |
| وكان من أجمل ما قد خَلقَ الله هما العينان |
| وأنتِ (يا منارُ) يا دافئةَ العينين |
| أعطاكِ ربُ الحُسنِ مما وَهَبَ الحِسان |
| عينينِ في ضوئهما يبتسمُ الزمان |
| قد وهبا حلاوة النُطق التي يملُكها اللسان |
| فأنتِ تحكينَ كما نحكي |
| ولكن تُفصحُ العينان |
| * * * |
| أردتُ أن أقربَ عينيكِ |
| بما أملكُ من قُربان |
| وأيَّ شيءٍ يملكُ الشاعرُ إلاَّ القولَ |
| وهو أضعفُ الإيمان |
| أردتُ أن أقولَ شعراً فيهما فخانني البيان |
| عجزتُ أن أقولَ شعراً... |
| وأنا أخترمُ الأبيات في ثوان |
| لم أجدِ الشعرَ الذي ينبض بالدفء وبالحنان |
| لم أجدِ العقدَ الذي ينتظم الأوزان |
| فكان أن لجأتُ للبحرِ... |
| أريدُ العون والأمان |
| لكن عينيك وقد أعانني سحرُهما الفتان |
| قد أبتا أن تقبلا شعري |
| فأهديتُهما العنوان |
| عيناك يا منارُ، يا جميلتي |
| بحرُ... ولا شطئان |