| عتابٌ لو يُتاحُ لي العِتابُ |
| وأنت العالِمُ الفَذُّ المُهاب |
| وحسبُكَ أنَّكَ المكسُوُّ أصلاً |
| رداءَ الفصْلِ روحُكَ والإِهاب |
| وحسبي أنَّني ما جئتُ يوماً |
| إليكَ فردَّني حَرَسُ وبابٌ |
| * * * |
| حَسِبتُ (القوم) مثلكَ طِبتَ نفْساً |
| فقلتُ: زكا المثالُ لهم فطابوا |
| وكان (الوعدُ) منكَ فقلتُ: منهم |
| (نفاذُ الوعد) وهو المستَطابُ |
| ولستُ بسائلٍ (مالاً) فإني |
| عفيفُ النفسِ عما قد يُعاب |
| وإنّي إذ (سألتُ) فإن نفسي |
| يُحصِّنُها إلى العِلم انتساب |
| سَهرتُ له الليالي ناصباتٍ |
| سميري النجمُ فيها والكتاب |
| فوا أسفي لما أمَّلتُ إني |
| رأيتُ الوعدَ بَدَّدهُ السراب |
| وإني قد وجدتُ الصدقَ فيهم |
| يتيماً والصراحةَ تُستعاب |
| وإني قد ذهبتُ وجئتُ كرهاً |
| وما طاب المجيءُ ولا الذهاب |
| وكم سُؤلٍ سألتُ وما أجابوا |
| فلا كان السؤالُ ولا الجواب |
| وإني مرسلٌ شعري رسولاً |
| به لمقامكم مني خطاب |
| ولستُ بقائلٍ شيئاً سواهُ |
| وإن العمرَ آخرُه التراب |