| لا تسل أحببتها كيف، فإني لست أدري |
| كل ما أعلمه..إني أراها كلَّ عمري |
| * * * |
| كل ما أعلمه إني أراها في حياتي |
| بهجة الدنيا لقلبي وانتصار الأمنيات |
| إنها النور الذي شع منبراً ظلماتي |
| إنها كوكب أحلامي وأحلى ذكرياتي |
| إنها الطيف الذي يشغل عبر الليل فكري |
| لا تسل أحببتها كيف فإني لست أدري |
| * * * |
| لا تسل روحي عن الحب ولا كيف غزاها |
| فلقد صبَّته في أعماق روحي شفتاها |
| وجرى عبر دمي ممتزجاً فيه هواها |
| إنني أشعر أن الكون ملكي إذ أراها |
| وإذا فارقتها تلتهب النار بصدري |
| لا تسل أحببتها كيف فإني لست أدري |
| * * * |
| أنا إن عاد بي العمرُ إلى الأمس البعيد |
| ففؤادي ليس يختار سواها أو يريد |
| إن فيه خفقة يدوي صداها في الوريد |
| لم تزل منذ (ثلاثين) تغني وتعيد |
| نفحة الحب الذي ما زال في الأعماق يسري |
| لا تسل أحببتها كيف فإني لست أدري |
| * * * |
| ذلك الحب الذي شبَّ بهاتيك الربوع |
| قد غَذوْناهُ الأماني وسقيناه الدموع |
| ثم أودعناه سراً نابضاً بين الضلوع |
| وكتبنا عهده الأول في ضوء الشموع |
| شاخصاً في دوح صفصاف على شاطئ نهر |
| لا تسل أحببتها كيف فإني لست أدري |
| * * * |
| سل شواطئ ذلك النهر كم اشتدّ الجوى |
| في فؤادينا وكم طال بنا عهد النوى |
| والهوى ظل على العهد كما كان الهوى |
| كل ما أظمأه الشوق من الشوق ارتوى |
| وتجلَّى جامُهُ ينساب من ثغرٍ لثغر |
| لا تسل أحببتها كيف فإني لست أدري |