| وحْدةُ "القطرينِ" "شاماً" و"عراقاً" |
| أملٌ؛ كَمْ فيه قَدْ هامَا اشتياقا |
| كم غَفَتْ "لَخمٌ" على أنغامِه |
| وابنُ "غسَّان" عليه.. كم أفاقا |
| ولَكم ثَارَ، له.. مِنْ بَطَلٍ |
| وأباحَ الدَّم فيه، وأراقا |
| أملٌ "مَرْوانُ". و"السفَّاحُ" قَدْ |
| شَطحا فيه غلوّاً، وسباقا..! |
| حينَ كانَت أمَمُ الأرضِ لهُمْ |
| تَهْطع الأعْناق، لا ترجو انعتاقا |
| أمَلٌ لِلْعربِ.. ما حَقَّقَهُ |
| أيُّ جيلٍ منهمُو.. إلاَّ.. وَفاقا.!! |
| وسَلِ "الصحراءَ" لمَّا اجتازَها |
| "خالدٌ" يُنجدُ بالجيشِ الرفاقا؛ |
| كيفَ لم يجمَحْ به عِزَّتُهُ |
| بَلْ أطاعَ الأمر يَحْمي الاتفاقا |
| ساعةُ النَّصر التي كانَتْ لَه |
| لم يُضيعها؛ اضطغاناً، أو شقاقا! |
| وحَبَاها مُخلصاً أمَّتَهُ |
| فَجزَته المجدَ والخُلْد.. وِفاقا..! |
| مَن تُرى في الكون تُطغيه المنى |
| فيبثُّ الرَّيب كَيْ لاَ نتلاقى |
| بَعْد أن صَفَّقَ فخراً "بَرَدَى" |
| و"الفُرات" العَذبُ بالوحْدة راقا |
| وانتشَتْ "صنعاء" تشدو طَرباً |
| تَبْتَغِي "لِلقُدسِ" نَصْراً، وانْطلاقا؛ |
| وهيَ "صنعاء" التي مِنْ سَفحِها؛ |
| نَسَلَ الأحرارُ؛ "شاماً"، و"عراقا"! |
| وإلى "الأوس"، ومِنْ "خزْرَجِها" |
| يَرجعُ الحقُّ.. وقد شَعَّ انْبثاقا |
| و"الأنصار" الهدى حقَّ العُلا |
| مِثلما الذلُّ على الطغيان.. حَاقا |
| لم تزل تنتظر اليوم الَّذي |
| يجمع الأحرار في الحق اعتناقا |
| يرتضي الإِسلام ديناً قيماً |
| لا يداجيها خضوعاً أو نفاقاً |