| لماذا في الدياجي المُتخمات |
| بأحقاد اللَّيالي المظلماتِ |
| ترنَّمُ بالمقوافي مستغيثاً |
| وتجأر نائحاً بالتمتماتِ |
| أترقب من وراء الليل فجراً |
| يؤذِّن باقتراب الملحماتِ |
| وفرسان الحمى في كل صوبٍ |
| على تلك الجياد الملْجماتِ |
| وفي زَرَدِ الحديد لهم هديرٌ |
| بأشعار الهدى والمكرماتِ |
| وصايا "حمزةٍ" وأخيه "حجرٍ" |
| طوْوها في الظروف مختماتِ |
| * * * |
| أرى كلاًّ له قبر يبكِّي |
| عليه بالدموع المسجَماتِ |
| وقد أهدى له باقات زهرٍ |
| بعطر الحب تفهَق مُفعماتِ |
| وذاك الجحفل المشدوه يمضي |
| حزيناً بالمشاعر مرغماتِ |
| يفتش عن قبورٍ ضائعات |
| بأعماق الظنون المُعتماتِ |
| كأني بالدموع ينحنَ حزناً |
| على تلك القبور المعدماتِ |
| وبالأشعار لا أصوات فيها |
| وبالألحان غير منغّماتِ |
| وبالنظرات قد نضبتْ حنيناً |
| وذابت في الخشوع وفي الصَّماتِ |
| تؤبِّنُ راحلين بلا قبورٍ |
| ٍتُزارُ، سوى قلوبٍ الأيِّماتِ |