| كيف تشكو تمزقاً و ضياعًا |
| وبصنعاء قد حللتَ مُطاعًا؟ |
| يا "ابن عَبد الرحمن"شكواك أنكتْ |
| في فؤادي الجراحَ و الاوجاعا
(1)
|
| أنت في الدار بين صحبٍ وأحبا |
| بٍ وأهلٍِ فكيف تشكو الضياعا |
| وأنا أحصدُ الليالي حنينًا |
| في "بروملي"و أصطليها الْتياعا |
| أفحَتمٌ أن ننفذ العُمر؛ نشكو |
| غربةً أو تمزُّقًا، أو صراعا |
| "ثلثُ قرنٍ " ونحنُ نحدو الأماني |
| كالمطايا تسري عِطاشًا جياعا |
| أين نبعٌ للنور كنا بأحلام |
| الضحايا نمضي إليه سراعا؟ |
| كم شققنا ليلاً إليه وكم |
| بيدٍ طوينا وكم نشرْنا شراعا |
| كيف بالله غارَ ؛ و الفجر ظمآنٌ . |
| يعبُّ الدجى ضنًى وارتياعا |
| * * * |
| يا "ابن عبد الرحمن"لولا يقينٌ |
| في الحنايا يشدّ قلبًا رواعا
(2)
|
| قلتُ؛ ما تسقطُ النجومُ له رُعبًا وتهوي به الجبالُ انصِداعا |
| أينَ؟ لا أين. عالمٌ؟ من خيالات الأماني.. كيف انتهى و تداعى؟ |
| كيف تشكو الضياع ؟ يا مَنْ |
| مع الشِّعرِ وأنخابِه أضاع الضياعا |
| أشرودًا و حيرةً؟ أم عزوفًا |
| وإباءً، أم طاعةً و انصياعا؟ |
| * * * |
| قد مللتُ البعادَ، لاأجتلي "صنعاء" |
| إلاُّ كِتابةً، أو سَماعا؟ |
| وإذا ما التقيتُ يومًا بِخِلٍّ |
| نتلاقَى.. لكي نقول: "وداعا" |
| "أسفي" أنَّ زهرةً من شباب |
| ذبُلَتْ فارتمت تمجَّ الشُّعاعا |
| كان في قلبها "بقايا أريج" |
| تتمنَّى أحلامُه لوْ ضاعا
(3)
|