| بلادي في هـواك يـذوبُ صَـبٌّ |
| رفيقا عُمرِه: حَرْبٌ وحُبُّ |
| تواجَدَ بَيْن أحْضَان الرَّزايا |
| رَضِيعاً مِن مآسِيها يعبُّ |
| لَهُ قَلبٌ يُحبّ؛ ولا يُوالي |
| هَوى الأوطَـانِ قَلـبٌ لا يُحـبّ |
| أنا "ابن القهر" كم أدْمَتْ جفونـي |
| دموعٌ كالْحَرائِقِ تَذْلَعِبُّ
(1)
|
| رضَعْتُ هُمومَـهُ فَسَكـرتُ طفـلاً |
| بِها أنمو، وأحْلامي تَشِبُّ |
| وكَم صَحْرَاءَ يأسِ أخصبَتْها |
| خيالاتي؛ بآمالي تخبَّ |
| ولـولا الحـبُّ؛ ما كانـت حَيـاةٌ |
| تدبُّ، وتشْرئبّ، وتتْلَئِبُّ
(2)
|
| * * * |
| لَحا الله الأُلِى ظَلموا وجَارُوا |
| وجذُّوا كُلَّ مَرْحَمةٍ، وجَبُّوا |
| إذا نَادَاهُمُ الرَّحمنُ أغفَوا |
| إنْ نَاجَاهُمُ الشّيطانُ هَبُّوا |
| رَسِيسُ الشَرِّ يَسْري في الخلايا |
| وفي ذرَّاتِها حِقْداً يَدبُّ |
| وقد أرضيـتُ دَهْـري، لا أُبالـي |
| دُجىً يَغْشَى ولا صُبْحـاً يَضِـبُّ
(3)
|
| ضمير في سَنَى حُبِّي مُقيمٌ |
| ولا يهفو به حِقدٌ وخَبُّ
(4)
|
| * * * |
| بلادي كمْ تُدَمْدِمُ في جَناني |
| مآسِيها؛ لَهَا هَبٌّ ووَبُّ
(5)
|
| لِبَلْواها بأعْماقي شعورٌ |
| يُهَيِّجُ ما يهيج إذ يَؤُبُّ
(6)
|
| أحسُّ إذا طغى واللَّيلُ داج |
| كأنَّ بمُهْجَتي ناراً تَشُبُّ |