| النِّيل؛ كـم ذابـتْ علـى شطِّـه |
| أرواحُ عُشَّاق الأسى والغرامْ |
| ما ضاقَتِ الأرضُ على هائمٍ |
| إلاَّ وبَثَّ النِّيلَ سِرّ الهُيامْ |
| ولا قَسا الدهر على بائِس |
| إلاَّ وناجى موجَهُ في الظلامْ |
| النِّيل صِنْـو الدهـر منـذ الصبـا |
| من قَبـل أن يُعـرف يـوم وعـامْ |
| أقصوصةُ الدنيا على طولها |
| من أبؤُسِ الحربِ ونُعْمـى السـلامْ |
| تُروى على أمواجه أدمعاً |
| حيناً؛ وطوراً بهجة وابتسامْ |
| يا نيلُ هذا شاردٌ آخر |
| قد غربَتْهُ شهوات "الإِمامْ" |
| جاءكَ يبكي حَظَّه مثلما |
| جـاءك من قبـلُ الأُبـاةُ الكِـرامْ |
| ألا يزال الدوحُ مستشرفاً |
| لمِثلِه؟ أم قد أفاق اللِّثامْ؟ |