| أأشكر الدهرَ رغم الهَم والألم |
| وهل أبَشُّ بقلبٍ غير مبتسمِ |
| وهل يليقُ بمثلي أن أسرَّ بما |
| قد كنتُ أحسبه ضرباً من الألمِ |
| وما جزاء وصالٍ حُفَّ موردُه |
| بالشوك إلاَّ بكاءٌ غير منفصمِ |
| لكنه الدهر قد جَمَّتْ غرائبه |
| حتى قنعنا من الموجود بالعدمِ |
| * * * |
| لَمَّا طلَعْتَ علينا أشرقَتْ مهجٌ |
| كانَتْ تَخبَّطُ في بيد من الظُّلمِ |
| وعانقَتْ أملاً كم طاف مزدهراً |
| كالضوء أو كَعْروس الطيف في الحُلمِ |
| واذّكَّرَتْ عهدها الماضي فأيقظها |
| إلى الحياة حياة المجد والكرَمِ |
| تجسَّمَتْ فيكَ آمالٌ تهيم بها |
| قلوبنا، يا ابن خير الناس كلِّهِمِ |
| فرفْرفَتْ حولكَ الأرواحُ وانتَعَشَتْ |
| بك الأماني ودبَّ البرء في السَّقمِ |
| * * * |
| يا كعبة المجد أنَّى للقريض بأن |
| يفضي بودّي وودّي غير منكتمِ |
| وليس ذاك لما أرجوه من نَشَبٍ |
| كلا؛ ولكن لما أرعاه من ذِمَمِ |
| إنَّ الوفاء لعَهْدٌ لا يُضَيِّعُهُ |
| إلاَّ لئيمٌ؛ وليس اللؤمُ من شِيَمي |