| في موكب الحقِّ والآمال تختلجُ |
| والأفق منبلجٌ والشعب مبتهجُ |
| والدهر في غمرة الأقدار منتفضٌ |
| والكون في لُجج الأخبار يمتزجُ، |
| والناس في الضجَّة الكبرى قد انذهلوا |
| حتى كأنهم للبعث قد خرجوا.. |
| وقفتُ في رهبةٍ طمَّت مشاعرها |
| شُلَّ البيانُ لها، وانتابَهُ الرَّتَجُ! |
| * * * |
| من أين للشعر في يومٍ طوالعُهُ |
| غرَّاء ساطعةٌ بالسَّعد تنبلجُ.. |
| أن يستجيد القوافي أو يحبِّرها |
| عميدُها الفذُّ، أو خرِّيتُها اللهِجُ |
| لقد تكلمتِ الأقدارُ فانتفضتْ |
| فرائص الشعر، وانهارت له الحججُ |
| ودمدم العدل في شعرٍ قوارعه |
| بالحق؛ لا بالهوى والحقد تنفرجُ |
| حتى إذا دانتِ الأهواء وانهمرت |
| ولم يشبْ صفوها بغيٌّ ولا لججُ |
| سحَّتْ على الناس إحساناً ومرحمةً |
| مثل الغمامة بالخيرات تنبثجُ |
| وادكَّرتْ نهجَ "طه" في عشيرته؛ |
| لسنَّةِ العدل والإِحسان تنتهجُ |
| * * * |
| الحقُّ والعدل في "صنعاء" قد مُزِجا |
| كالروح والجسم في الإِنسان تمتزجُ |
| والناس في الفرحة الكبرى قلوبهمُ |
| تهتز بشراً، وبالآمال تختلجُ |
| تكاد تقفز شوقاً من صدورهم، |
| وفي وجوههِمُ من عزمها وهَجُ |
| والحبُّ طاقته الكبرى تذوب لها |
| قوى الوجود فلا هولٌ ولا حرجُ |
| سرٌّ من الله في الإِنسان أودعه، |
| وفي مشاعره تهفو وتعتلجُ |