| شعورٌ بآلامه نازفُ |
| وعقلٌ بأوهامه واجف |
| وطرفٌ بما يرتئي حائرٌ |
| يعذِّبه العالمُ الكاسف |
| وفكرٌ بأحلامه شاردٌ |
| وقلبٌ بأنَّاته ذارف |
| خطوبٌ ينوء بها شاعرٌ |
| عن الذلِّ منكبُه حائف |
| * * * |
| يعيش وحيداً كنجم السَّما |
| بعيداً يفيضُ بأنواره |
| يراه الأنام فيخشونَهُ |
| يَعوذُون بالله من ناره |
| تَمُرُّ فترقُبُه شُزَّباً |
| حواسر أحداق نُظَّاره |
| كأنَّ جلال السما مشرقٌ |
| على وجهِهِ وبأنظاره |
| * * * |
| تطوف الخيالات في رأسِهِ |
| تهايل يُبْدعُها حسُّهُ |
| وتجري دماء شرايِينِهِ |
| رسيساً تُسَعِّرُه نفسُهُ |
| عُصَارة آماله دمعُهُ |
| ومنبع أحلامه بؤسُهُ |
| ومصباحُه في ظلام الشَّقا |
| أساهُ، ورائدُه نحسُهُ |
| * * * |
| تَفَلَّتَ من قبضةِ الباطلِ |
| ومن ربقة العالمِ الخاسر |
| وحَلَّق في ملأٍ لا يُرى |
| وغاب عن الفكر والنَّاظر |
| سما بحقائق إدراكه |
| عن النَّاس، والملأ البَائر |
| فما إن له فيهم مَأرَبٌ |
| سوى رحمة الشَّاعر الحائر |
| * * * |
| وقد يُقلقُ النجمَ – في أفقِهِ |
| إذا ما تغنَّى بأشعارِهِ |
| وأودعها أنَّةً مُرَّةً |
| تترجمُ بالوخز عن نارِهِ |
| وقد يُخجلُ البدْرَ في أفقِه |
| إذا قصَّ رائع أسرارِهِ |
| وأفشى معاركه الحاسمات |
| بينَ نهاه وأوطارِهِ |
| * * * |
| رأى النَّاس غرقى بأوهامهم |
| سُكارى بخمرِ شَقَاواتِهِمْ |
| قطيعٌ بلا حارس ماهر |
| يسيرُ بهم نحو منجاتِهِمْ |
| وليس لهم أملٌ يُرْتجى |
| سوى موبقات خرافاتِهِمْ |
| يَرودُونَ وادي الشَقا ظلَّعاً |
| حيارى أسارى جهالاتِهِمْ |
| * * * |
| فكم بسمةٍ لمعَتْ كالسنا |
| فيخطفها القدرُ القاهِرُ |
| وأمنية خَطرت حيَّةً |
| فأودى بها الزَّمن الغادِرُ |
| وكم زورق قد سما للخلا |
| صِ فأركسه حظُّه العاثِرُ |
| فيا بؤسَهُ ملأ بائرٌ؛ |
| أسيرُ التعاسَةِ، والآسِرُ |