| فتى عاش مشبوب المشاعر مؤلماً |
| يثور على الدنيا، ويستعطف السما |
| حزيناً شقيّاً، لم ينعَّم بلذَّةٍ |
| ومن كان جلفاً أو غبيّاً تنعَّما |
| أصيب ولما يقض شرخ شبابه |
| بما لو أصاب المشمخرَّ تهدَّما |
| فهام غريباً في الحياةِ مشرَّداً |
| يرى هذه الدنيا ظلاماً مخيماً |
| ويحمل قلباً بين جنبيه موجعاً |
| ومن حمل العضو الأليم تألما |
| * * * |
| فتى عاش حرّاً لا يذلُّ، وسيِّداً |
| يرى الذلَّ كفراً والكرامة مغنما |
| ترى فيه خلاًّ لا يدين بسبَّةٍ |
| وسهماً إذا رمت الكفاح مصمما |
| وفياً – وإن عادى الزمان وأهله – |
| صريحاً وإن قاسى البلاء المحطما |
| يفوز الكريمُ النفسِ منه بجنَّةٍ |
| ويرمق فيه المجرمون جهنما |
| * * * |
| رأى الكون بحراً هائجاً فارتمى به |
| وحيداً – ويا ويح الوحيد إذا ارتمى |
| وقاسى الدواهي من ثوائر موجه |
| ولاقى المنايا ساخراً متبسماً |
| وأمضى حياةً بين بؤس وشقوة |
| وبعدٍ، وهمٍّ قاتلٍ يشعل الدَّما |
| قضية فنانٍ. ومأساة شاعرٍ |
| تدلَّى إلى هذي الخليقة ملهما |