| أوّاه هأنا في الظلام |
| أنوحُ محترق الشعورْ |
| ودمي يضجّ من الهمو |
| م ومهجتي الحرّى تفورْ |
| ومشاعري مكفوفة الرغبات تخبط كالضريرْ |
| وخواطري تهفو وراء |
| أماني القلب الكسيرْ |
| والكون غافٍ لا ضجيج، |
| ولا رقيب، ولا سميرْ |
| لا مشفقٌ يحنو عليَّ، |
| ولا نصير، ولا عشيرْ |
| إلاَّ فؤادٌ؛ دامي الزَّفر |
| ات، أو دمع غزيرْ |
| أو لجَّة النُّور التي |
| فاضَتْ من القمر المنيرْ |
| وكأنَّما هي بلسمٌ |
| والكون مجروح الضميرْ |
| ظمآن مستعر الجوانح |
| والشعاع له نميرْ |
| أوّاه هأنا من وجود |
| ي كالمكبَّل في السعيرْ |
| وكأنَّما أنا طَيف ميت ضَلَّ |
| عن دنيا القبورْ |
| أحيا وحيداً حائراً |
| بين المخاوف والشرورْ |
| متأججُ الأحشاء |
| أدعو بالمصائب والثبورْ |
| وكأنما أنا طائرٌ |
| في هذه الدنيا أسيرْ |
| يشدو بمختلف اللحون |
| على أناس كالصخورْ |