| هل القناديلُ إلا أنتمو فإذا دجت |
| ليالٍ بدوتم في الدجى قمرا |
| سطر علـى صفحـة الأيـام مـن قبـس |
| حرف بقلبي ضمير بانَ واستترا |
| يـا حادي الركـب هوّن في الفؤاد ضحىً |
| من القناديل هاتِ الحبرا والسهرا |
| وانثر علـى الـموج عطراً مـن محابـرنا |
| وغشي الطفل من أصواتنا دُررا |
| ما الأبجدية إلا نحن، يا قمراً |
| صافٍ تورد فاعـزف بالـحروف سُـرى |
| لا غَيَّبَ الله نور العين يا ولدي |
| هل أطبـق الجفنَ بعـد النازحـين كـرى |
| شـادٍ شـدا شغفاً شـرق الفـؤاد شجىً |
| إذا شجيت فهاتِ الشجوَ مشتهرا |
| أأنت ميمٌ وعينٌ ثم لامُ يلمَّى |
| وميمُ مجدٍ أأنت المجد مشتجرا |
| مـن علّـم الناس حرفـاً مـا قرأتُ بـه |
| كتاب ربي أفدتُ الذِكْرَ والعِبرا |
| له من الله أجرُ الصادقين إذا |
| تزخرف الحرفُ في سطرٍ ومَنْ سَطرا |
| يا أعزب الشعر غامت في الفؤاد |
| منك القوافي فهلّت في المسا غررا |
| صحبي أعينـايَ أنتـم؟ قلتُ يـا شعـلاً |
| تزهو بعينيَّ من إيقادها نَهَرا |