| أبْحَرَ الركبُ وفاتَ المركبُ |
| فكأنْ العمرَ نهرٌ ينضبُ |
| لا تلمْني حين أبدو ساكناً |
| أربعون السن مني تهربُ |
| كَمْ أعاني من شظايا غربةٍ |
| عبر ليلٍ عزَّ فيه المطلبُ |
| في زوايا الجُرحِ تسمو قامتي |
| ما عرفـت الخوف ممن يغضبُ |
| أنفض الرملَ على سرب القطا |
| وأغني حين يصفو المشربُ |
| حاملاً غصن الخزاما في يدي |
| وزهور الشيح بَرْقٌ خُلَّبُ |
| في ثرى التاريخ يهتز الثرى |
| من دماءٍ لونتها يعربُ |
| من صهيل الخيلِ في شطآنها |
| وشتاء الحزن ليلٌ مُجْدِبُ |
| يا رفيق الدرب والصوت أسى |
| يجرح الصمت بلحنٍ يطربُ |
| في هجير الليل مزقتُ المدى |
| عن ظلامٍ غاب فيه الكوكبُ |
| أشعلتْهُ الشمس في أحشائها |
| وتوارتْ عن مداها الأرنبُ |
| يعزف اللحن على قيثارةٍ |
| في دماء الطلح شعراً يُسْكَبُ |