| يا ربيبَ النُّهى ونبضَ المشاعِرْ |
| مـبدعٌ في النثير أنتَ وشاعر |
| بـلبلٌ يـأسِرُ العقولَ بـشدو |
| تـتغنى به الـرؤَى والخواطر |
| روضُـك الأفقُ بالفتونِ غـنيّاً |
| أنت من أجلِ حيِّه العمرَ سَاهر |
| في بحـور الخـليل أنـتَ خبيرٌ |
| تحسنُ الغوصَ لاصطياد الجواهر |
| ولـكَ الأرضُ جـنَّةً مصطفاةً |
| فـتنقل كـما تـشاءُ وسافر |
| وأنطلق في خيالِكَ الرَّحْبِ نجماً |
| ضوؤه الشعر مشرق الوجه سافر |
| إن سألتُ الجميعَ عـنك أجابوا |
| اسـم مـن تـبتغيه فينا مسافر |
| قـلت أدرى به فـما قط يخفى |
| إنَّـما حـاله فـقالوا : مسافر |
| قـلت أدركـتُ شأنَهُ يتـجلَّى |
| في مـدار المجـراتِ بالنور زاهر |
| * * |
| يا صـديقي إذا أطـلتَ التنائي |
| وتجـاوزتَ مـا تكنُّ الضمائر |
| وتـبرأت من رضـابِ التلاقي |
| وتـساميتَ عـن بريد الحناجر |
| أتـرانا نـطيقُ عـنك اصطباراً |
| إن تـكن قـادراً فلستُ بقـادر |