| أطْلقت وجْدَانِي ومِثْلُكَ يُطْلقُ |
| فالنَّفسُ تألْمُ والجَوانحُ تُخْفقُ |
| مرَّتْ بِي الأيامُ أنكر كلَّما |
| يبدي الخيالُ وما يعيدُ المَنطقُ |
| أجفو الكلامَ، وقد يفوّتُ مُكتوٍ |
| ناجٍ، ويسكتُ في اللَّظى من يخنقُ |
| أسفي عليكَ وقد تقسّمَكَ الضَّنى |
| والشَّوقُ والألمُ المُلِحُّ المُصعِقُ |
| في عالمٍ يسعُ المدائنَ والقُرَى |
| فإذا طلبتَ الحقَّ فهو المأزَقُ |
| وغدوت كالشَّبحِ المُردِّدِ كلّما |
| دجت الحوادثُ يستثارُ فيُطْرقُ |
| مثلت لعينيَّ صورتَاكَ فَرابَنِي |
| نظير ولكنَّ الفجائعَ تصدقُ |
| أكذا تحور النَّفسُ في أجْسَادِها |
| أكذا يحول الرَّونقُ المتألِّقُ |
| في هذه سمتُ الحياةِ. وهذه |
| فيها الحياةُ بقيّةٌ تتعلَّقُ |
| وهنا الطِّماحُ المشرئبُّ وها هنا |
| سأمٌ على رغم التجلُّدِ مُحدقُ |
| شكلانِ ما اختلفَ اختلافُهُما على |
| بعد الوشيجِ مغرِّبٌ ومُشرِّقُ |
| حالت مَجالي البشر وانْطفأ السَّنَى |
| في وجْهكِ الضَّاحي وغاضَ الرَّونقُ |
| في خمسةِ الأعوامِ بدّلَ كُلُّهُ |
| إلا سماحة ماجدٍ لا تَخلقُ |
| وتساءلَ الأحبابُ كيفَ تَرونَهُ |
| فتلعثَمُوا حَذَرَ الجَوابِ وأطْرَقُوا |
| وأتَى النَّعي فقال كلُّ مروَّعٍ |
| اليومَ تبذلُ الدُّموع وتُهْرقُ |
| ما ماتَ قبلَكَ يا فريدُ مجاهدٌ |
| إلا وأنتَ السَّابقُ المُتفوِّقُ |