| أنَا المدينةُ مَن في الكونِ يَجْهلُنِي |
| ومَن تَراهُ دَرى عنِّي وما شَغَلا؟ |
| تَتَلمذَ المجدُ طِفلاً عِند مَدْرستِي |
| حتّى تَخرّجَ مِنها عالمًا رَجُلا |
| فتحتُ قَلْبي لخيرِ الخَلْقِ قَاطِبةً |
| فلمْ يفارِقْهُ يومًا مُنْذُ أنْ دَخَلا |
| وصرتُ سيّدةَ الدُّنيا بِه شَرَفًا |
| واسْمِي لِكلِّ حُدودِ الأرضِ قدْ وَصَلا |
| ومَسْجدِي كانَ.. بلْ ما زالَ أُمنيةً |
| تَحْبُو إليها قلوبٌ ضلّتِ السُّبَلا |
| فَكُلُّ مُغتربٍ داويتُ غُرْبَتَهُ |
| مسحتُ دَمْعتهُ حَوّلْتُها جَذِلا |
| وفي هَوايَ ملايينٌ تنامُ عَلَى ذِكْرِي |
| وتَصحُو على طَيْفِي إذا ارْتحَلا |
| تنافسُوا في غَرامِي.. أرْسلُوا كُتُبًا |
| وأنْفقُوا عِندها الرُّكبانَ والرُّسُلا |
| أنا (المنوَّرةُ) الفَيحاءُ ذَا نَسَبي |
| إذا البُدُورُ رأَتْنِي أطْرَقتْ خَجَلا |