| أُحيي الذي باتت تحيّيهِ أنفسٌ |
| وأفئدةٌ والمرءُ من حيث يوضعُ |
| وأُصفي لك الودَّ الزّلالَ كأنَّه |
| نباتُ مزونٍ تستهل وتهمعُ |
| وأُقسم ما حييت إلا حشاشتي |
| فإنك فيها ساكن متمنعُ |
| أُحييك يا ابن الصيد، ما لي لبانةٌ |
| فتقضى ولا لي حيث يممت مطمعُ
(2)
|
| بلى، مطمعي أن يزدهيني رضاكم |
| ويغمرني أيان ما أتوقعُ |
| وما ساءَ لي نهجٌ ولافت ساعدٌ |
| ولكن أنفاً لم تزينه أجدعُ |
| غبطت الذي يسقى فلا هو يرتوي |
| ولا هو إذ يحوي هباتُك يشبعُ |
| فدع لي مكاناً من مهادك خالياً |
| وجد لي بحبلٍ منك لا يتقطعُ |
| * * * |
| أفيصل، كم من فيصل بعد فيصلٍ |
| نبا عن مدقِّ الهامِ من حيث تُمصعُ
(3)
|
| وكم من يد بيضاء تثني عنانها |
| ومنبتةٌ قومتها وهي تظلعُ |
| فرأيك -للنادي إذا جال- كوكبٌ |
| وجودك -للعافي إذا مال- مشْرعُ |
| فلا يتهمني فيك ذو عنجهيةٍ |
| فإني لأعلا فيك عيناً وأرفعُ |
| أبوك الذي إن قال لبته يعربُ |
| وحيته آماقٌ وأنصت مسمعُ
(4)
|
| تحفُّ به الأرواح حتّى كأنَّهُ |
| مدارٌ لها، من حيثما يتطلعُ |
| فيا بدر ما أقوى سراي على الدجى |
| وأنت منير ملء عطفيك تسطعُ |
| إذا لم تجد لي بالضياءِ فإنني |
| لمعتسف أو ضائقٌ بي مهيعُ |