| نهشتُ لحْمِي -عن غَيْظٍ- بأسناني |
| حتى دَمي بِتُّ أسقيهِ الدَّم القاني |
| من الخلاصَةِ، من قلبي، ومن كَبِدي |
| فكيف تَأْوى -على قيظٍ- بِفَيْنانِ؟ |
| يا من يُعَذِّبُ -عن عمدِ- مشاعرَهُ |
| أقْصِر، فإنّك روحٌ واهنٌ واني |
| الكوكبانِ اقْشَعَرّا في مَدَارِهما |
| لا الشمسُ، لا القمرُ السّاري بِحسْبانِ |
| وأنتَ من أنتَ؟ مالدّنيا، وما عُمُر؟ |
| زيادةٌ فيه تُمْسي ضعْفَ نُقْصانِ |
| هل في الثّريّا -ذواتِ السّبْعِ من خبرٍ |
| عن طرفِ حالمةٍ، أو عينِ يَقْظانِ؟ |
| وهل على الماءِ من وِرْدٍ، وقد حَلَمَتْ |
| به الليالي على أجفانِ وَسْنانِ؟ |
| إنّي أخالُ، وفي جنبي بُرْدُهُما |
| مخيلةُ الجَدْبِ في أحشاءِ صَدْيان! |
| فقلْ -على ذلكمْ- أو لا تقلْ أبداً |
| مثلَ المُكَمَّلِ حسناً بين عُمْيانِ! |
| * * * |
| يا ربّ يومٍ على كأسٍ، ورُبَّتَما |
| كأسٌ على اليومِ تعْطُو بين نُدْمانِ |
| عليه أجنحةٌ غرّاءْ مُشْرِقَةٌ |
| رفرافةٌ بين ألحانٍ وأغصانِ |
| سَبَأْتُ فيه الطِّلَى، حتى إذا ارْتَكَسَتْ |
| عليَّ، بُدِّلْتُ وِجْداناً بِفقْدانِ |
| همُّ الحياةِ، وهمُّ العيشِ قد خَذَلا |
| منّي العزائمَ، حتّى في الهوى الدّاني |
| * * * |
| تحيةٌ في يَدِ الدنيا مباركةٌ |
| مشفوعةٌ بتسابيحِ غُفْرانِ |
| على الذي قلبُه صِفْرٌ ومهجتُهُ |
| خُلْوٌ، ولا في هواهُ شِبْهُ إرنانِ |
| كلتا يديه هواءٌ من مُنًى عُجُفٍ |
| فكيف يَعْتامُ سراً.. بعد إعلانِ؟ |