| متى يَطْلُعُ البدرُ الذي كان يُشْرِقُ؟ |
| وهذا الدُّجى يا كيف يُجْلَى ويُسْحَقُ؟ |
| وأحلامُ ليلٍ ذي تهاويلَ فَذَّةٍ |
| أفاظيعَ يُوحيها الظّلامُ المُطَبِّقُ |
| أُناسٌ وجِنانٌ وأصنافُ أُمَّةٍ |
| لَدُنْ آدمٍ في طينهِ وهو يُخْلَقُ
(2)
|
| وربّتما أشباحُ ليلٍ غرائبُ |
| لها صُوَرٌ يَعْيَا على ذاك مَنْطِقُ |
| أعاجيبُ في كونٍ يُرِيكَ جُسُومَهُ |
| ولكنّه بالرّوحِ لا يتألَّقُ |
| وقد قيل إنَّ الشيء يُحيِي قَوَامَهُ |
| وإن ماتَ منه ذُو أفانينَ أزرقُ |
| رأيتُ كأني في الدّجى أبتغي الضّحى |
| أباطيلُ يُزْجِيها الخيالُ المُلَفَّقُ |
| كأنْ كان يحْدوني صَغَارٌ كأنني |
| إلى الضَّيْمِ أُحْدَى أو إلى الضّيم أُلْصَقُ |
| تآكيدُ لا أدري مداها وإن أكن |
| أُحَقِّقُ في أمثالِها وأُدقِّقُ |
| ويومٌ كأنَّ الشمسَ تضحكَ فوقهُ |
| ويَبْدُرُ من فيهِ الشرابُ المُرَوَّقُ |
| نجومٌ تراءتْ لي على عِزِّ ظُهْرِها |
| إذا لم يُعِقْها في السّراب المُعَوِّقُ |
| سهرناهُ -لا تعجبْ- فَرُبَّتَ ساعةٍ |
| سَهِرْنا، وبابُ الليلِ أظْلَمُ مُغْلَقُ |
| كأنّا إذا رُحنا وجئْنا على الهوى |
| مع البدر نسْمُو، أو عليه نُحَلِّقُ |