| يُجَلِّلُ البحرَ ريحٌ جِدُّ نكباءِ |
| الموتُ فيها وَحْيٌ غيرُ مِبْطاءِ |
| أمامَ عينيكَ ما يَنْفَكُّ مزدحماً |
| في ناظريكَ ازدحامَ الماءِ في الماءِ |
| والأرضُ فيها حروبٌ كلُّها نِقَمٌ |
| مُكْتَظَّةٌ بأحابيلَ وأرْزَاءِ |
| ومَطْلَبُ العيشِ محْتَثُّ بواعثهُ |
| هناكَ أو ههنا في غير إعياءِ |
| فأينَ يَلْتَمِسُ الإنسانُ مَذْهبَهُ |
| إلى النجاة لو استذرى بإنجاءِ |
| وإنَّهُ لضعيفٌ داؤُهُ نَغَلٌ |
| فكيف يَبْرَأُ من مُسْتَفْحِل الدَّاءِ؟
(2)
|
| وكيف يَسْطِيعُ أن يُمْضي لَياليَهُ |
| والبدرُ تمَّ.. ولكنْ أيَّ ظلْماءِ؟ |
| وأيُّ عيشٍ يعيشُ المرءُ وهْوَ لَقى |
| شِلْوٌ إذا اختطفتْهُ كلُّ عَنْقَاءِ؟
(3)
|
| أحلامُهُ هَدَرٌ.. أيامُهُ كَدَرٌ |
| يموتُ باثْنَيْهما موتَ الأرِقَّاءِ |
| متى سيهْدَأُ إعصارٌ له صَخَبٌ؟ |
| وغَضْبَةُ اللهِ تُزْجَى كلَّ إزْجاءِ |
| عليكِ يا دودةً حمقاء قد مُلِئَتْ |
| ضَعْفاً، فأعْيَتْ به نَطْسَ الأطباءِ
(4)
|
| ممحوّةً قدراً.. مدحوّةً وضراً |
| رعناءَ غارقةً في كلِّ بَأساءِ |