| وانبرتْ ناهدٌ لأخرى وقالت |
| انظري الريح تلتوي وتهبُّ |
| والأعاصير تزفر الزفرة الحرَّى |
| كأن النيرانَ فيها تشبُّ |
| لست أَسْطيعُ أن أرى ما أمامي |
| فأجابتْ! هناك ظل وصحبُ |
| قد أقاموا على سرادقِ بستانٍ |
| فهيا نأوي إلى ما نُحبُّ |
| رُحْن يجرينَ كالأوز وراح |
| القلبُ في إثرهنَّ طوعاً يخبُّ |
| يتواثبْن نصب عيني إلى أن |
| غبْن فيه ومدمع العين سكبُ |
| يا لها من خميلةٍ يستطبّ |
| الحسن في ظلها بما يستطبُّ |
| ثمر يانع على قُضُب لانتْ |
| وزهرٌ ومشرع الماء عذبُ |
| وتخلّفت والهاً أرسل النظرةَ |
| حيرى فتنثني ثم تكْبو |
| وقُصارايَ لهفة وفؤادٌ |
| خافقٌ في يد الصبابة نهبُ |