| إذا أنَا متُّ اليومَ فاكتبْ على فَمِي |
| كلاماً تؤديه السنونَ مردّدَا |
| بأَنّيَ لم أُخطئْ وأنّيَ لم أصِبْ |
| ولم أتكلّفْ أن أخالفَ موْعدَا |
| وكنتُ أُحبُّ الصحو في ماتع الضُّحى |
| وفي الليل إذْ أهواه أرْبد أسْودا |
| وتلك العُصيفيراتُ ترضَخُ لُكْنةً |
| وتندب أياماً تقضّتْ لها سدَى |
| وأهْوى الذي يهوى.. وإنْ كان بيننا |
| على الشحْط ما يعْصي المدائن والمدَى |
| أنا الروح في الجسم المسيطر هادئاً |
| على أنني في بلبل الروض إنْ شَدَا |
| إذا أتْأَرَتْ عيناي دنيا بعيدةً |
| أعادَ إليها طائر الشؤم أسعَدَا |
| وحتى المنى أخت المنايَا، فإنني |
| لأكحل عيْنِي من هواهن إثْمَدا |