| تُرى ما هو السرُّ بين الزهورْ |
| وبين النسيم إذا ما سَرى؟ |
| أَطافَ بنَرْجِسه في البكورْ |
| فأسْكرها برحيق الكرى |
| وفتَّق أكمامَها في الظلامْ |
| وأتْرعَ في طرْفها كأس نورْ |
| وهب رخاءً، وللزنْبَقِ |
| ذبُول ففرّج أوراقَهُ |
| وحلَّ براعمَ لم تفتُق |
| وأسعَد في الوجدِ مشتاقَهُ |
| فهذا احمرارٌ، وذاك اصفرارْ |
| وهذاك ينهلُ من أرزقِ |
| وكم زهرةٍ بعد فرط الذوى |
| على الفيض من مائها الساكبِ |
| أقام لها ساقها فاستوى |
| وشعشع من نَشرِها الخالبِ |
| وبهْرجَ ألوانَها الحاليات |
| وأنعش من روحها ما ثوى |
| سوى زهرة حظّها خائبُ |
| وإنْ عصفتْ في ثَراها الرياحْ |
| تعيش، فيجذبها جاذبُ |
| إلى الترْب من بعد طول النّواحْ |
| فللموت ما تلد الوالداتُ |
| وللحَطم ما يَسلُب السالبُ |