| رِجلاك في الماء، أو رجلايَ في النارِ |
| كلاهما خبر يسري به الساري |
| لا تَخدعنَّك من دنياك بهجَتُها |
| فإنما أنت شِلْو بين أطْمارِ |
| يا ذا (الملايين) باتتْ في خزائنها |
| ما ذاقَ منها رفاها عُشْر معْشارِ |
| الموتُ موتُك!.. والأعراض تتركُهَا |
| يجرِي بها قدَر في حُكمه جارِ |
| هل تدفَع الموت؟ ويك الموتُ من خبر |
| من دونه تتهاوى كلُّ أخْبارِ |
| إنْعَمْ ولُذَّ وأَنعِمْ، واغتنمْ فُرصاً |
| فقد يدار على النعمى بدوَّارِ |
| هبْكَ اكتنزتَ رياحاً لا بقاءَ لها |
| فهل ضمنتَ رياحاً دون إِعصارِ؟ |
| وأنت شِلوٌ خفيفُ الحاذ منتقلٌ |
| من المكان على أعناق أسْفارِ |
| تَطِوي السباريتَ لا حرٌّ فَتعلمهُ |
| كلا ولا أنتَ عن مثواك بالدارِي |
| أشباحُ دُجن عليها السحبُ عاكفة |
| وغيمة الصيف لا ترجى لإِمطارِ |
| فأنتَ يا مُبتلى بالآل تطلبه |
| والقلب ظمآنُ.. فيه الماء كالقَارِ |
| كمن يُريغ ادّراك الذَحْل وهو فتىً |
| وشاب، ثم أُفيتَتْ درك أوتارِ |
| * * * |
| كنّا كذاك مدى حين، وغيَّرنا |
| ما غيّر الناس من نُعمى، وأضرارِ |
| حتى الطبائع، في عُليا مراتبها |
| تبدّلتْ بعد أرقام بأصفارِ |
| والذُّخر في النفس أضحى تافهاً، وعفتْ |
| طلولُه بعد قصْر من (سنَّمارِ) |
| فلا الندامى حلول في كؤوسهم |
| حتى، ولا (عبْدة) من بعد (بشَّارِ) |
| والصوتُ في العين لا في الأذن تسمعُه |
| لا (الموصليّ) ولا تطريب (موزارِ) |
| ولو مررتَ على الأغراضِ مقتفياً |
| لما نفذتَ، ولا استنفذتَ أشعاري |
| فخذ بدنياكَ رَوْم الحظ.. واعلُ به |
| أوْ لا، فعُدْ حجراً من بين أحجارِ |