| منّي إلى (طاهرٍ) والقول يلْويني |
| أكنتُ أُفصح أم أَكْنِي بتضمينِ؟ |
| منِّي إليه، وإنْ شطَّ المزار به |
| تحيةً حملتْ ريَّا الرياحينِ |
| وفي التحية حبٌ غيرُ مصطَنع |
| يدري نقاوتَه مَنْ كان يَدْريني |
| ولو أطيقُ لحملتُ الرسالةَ مِنْ |
| ورد وآسٍ وريْحان ونِسرينِ |
| وفي سُداها أفانينٌ.. ولُحمَتِها |
| فيها الدقائقُ من تلك الأفانينِ |
| أما الدقائق في أبهى نضارتها |
| فهي الخلاصةُ من رَوح البساتينِ |
| رَوْحُ البساتين حيَّاهنَّ مرتجزٌ |
| يا ليت ما كان يَسقيهن يسقيِني |
| ولو غرقت على الآكام منْتبذاً |
| فإنها نعمةٌ لله تحيينِي |
| الموت ريانُ، لا موتٌ على ظمأ |
| الله في شدّتي واللهُ في لينِي |
| * * * |
| ولي سويئآل
(1)
تَعنيني إجابتُه |
| إنْ كان يعنيك ما قد صار يعْنيني |
| أقمتَ في مصر بين النيل مرتفقاً |
| وبين أصحابه الغُر الميامينِ |
| ترعى الرياضَ وتشدو كلما انطلقتْ |
| على الأغيصانِ أنغامُ الحساسينِ |
| وأنت تلهثُ في ركضٍ على فتن |
| ولا تملّ اجتلاءَ الخُرَّد العِينِ |
| أفي حسابك أن تحيَا بقافية |
| وأن تعيشَ بها عِيْش السلاطينِ؟ |
| وأن تُقايِضَ لذات الحياة بها؟ |
| لقد خرقتَ بهذا كل آيينِ! |
| وثمَّ أخْرى، ولكني أرومُ بها |
| إجابةً لا تشوبُ الماء بالطينِ |
| أَكَانَ قولاً صحيحاً.. قولُ بعضهم |
| (ما لذة العيش إلاَّ للمجانينِ)!
(2)
|