| لا تعشقِيني فقد أصبحتُ "طفرانَا" |
| خَلاَ من الجيب ما قد كان مَلآنَا |
| وأَبْهظَتْني ديونٌ لا سدادَ لها |
| وبَان من جَلَدي ما لم يكن بانَا |
| وبعتُ كُتْبي بوَكْس ما ارتقبتُ بها |
| يسراً قريباً ولا استرفدت إنسانَا |
| * * * |
| كُوني فَبِيني بتاتاً يا ثقافةُ قد |
| أذويتِ منّي قَوَاماً كان ريّانَا |
| وأغْرِبْ عن العين "يا فولتيرُ" منصلتاً |
| واذهبْ إلى الملتقى "رومان" "رولانَا" |
| وفارقِ الدارَ "يا بشارُ" وانتقبي |
| يا أخْتَ صخرٍ وأذْري الدمعَ هتَّانَا |
| ما عدتُ أسأل عن علم ومعرفة |
| حَسْبي من الهمّ والتفْضيلِ ما كانَا |
| * * * |
| أنكرتُ من كتُبي ما كنت آلفَهُ |
| ما لم أبعْه فقد أطعْمت نيرانَا |
| أآكلُ العيشَ أم أُعنى بفلسفة |
| لشد ما كنتَ "يا سرحانُ" غلطانَا |
| قد كان "فاوست" أسمى منك تجربةً |
| كنْ مثلَه وانتظرْ في الليل شيطانَا |
| هبْه المعارفَ والآدابَ قاطبةً |
| ثم استرد شباباً كان فنّانَا |
| * * * |
| أتعشقين رقيقَ الحال قد ذهبتْ |
| بماله الكتْبُ أصنافاً وألوانَا؟ |
| ما اختار قلبُك إلا مفلساً لبقاً |
| يصوغ أقوالَه زيْفاً وبُطْلانَا |
| فلا يَغرنْكِ منه بارقٌ وخذِي |
| منه ولا تُوسعيه قطُّ هجْرانَا |
| فإنه سوف يغْنى بعد متربة |
| فيحتويكِ ولا يحتاجُ سلوانَا |
| له فؤاد أَصمُ الأذن معتكِفٌ |
| على المعاني يظل الليلَ سهرانَا |
| صِفْر اليدين مقيم فوق رابيةٍ |
| أمامَ "خَندمةٍ" يستلهمُ البانَا |
| لو أنه صِفْر ذِهْن غير صفر يدٍ |
| إذن لما هانَ منه اليوم ما هانَا |
| لو جئتِه عصر يوم وهو متكئ |
| في المنحنى ممْعنٌ في الفكر إمعانَا |
| لارتَبْتِ في عقله لولا تأملهُ |
| ثم انقلبْت وقد أفعمتِ أحزانَا! |