| تَبَلَّدَ الذِّهْنُ بالأهْوَاءِ واشْتَغَلَتْ |
| بَنَاتُ قَلْبِي بِأَمْرٍ غَيْرِ مَفْهُومِ |
| لاَ فِي السَّمَاءِ ولاَ فِي الأرْضِ أُنْشِدُهُ |
| فَإنَّهُ مِثْلَ غِيلاَنِ الدَّيَاميمِ |
| إذَا الْتَمَسْتُ دَلِيلاً صَاحَ فِي قَدَرٍ |
| وَقَالَ: هَلْ قِيسَ مَجْهُولٌ بِمَعْلُومِ؟ |
| فِي أيِّ جَوٍّ تَرَى العَنْقَاءَ لَوْ سَبَحَتْ |
| وَأيُّ أرْضٍ تَرَى السِّعْلاةَ إذْ تُومِي؟ |
| أَتَبْتَغِي الشَّيْءَ لاَ تَدْرِيهِ، هَلْ كُتِبَتْ |
| عَلَيْكَ قِسْمَةُ شَقْوٍ جِدِّ مَحْتُومِ؟ |
| يَا مُدْلِجاً فِي ظَلامٍ كُلهُ زَلَقٌ |
| أشَدَّ مِنْ رَجْفَةٍ فِي قَلْبِ مَحْمُومِ |
| أرَاكَ أَحْيَرَ مِنْ (يُونَانَ)
(1)
إذْ عَلِقَتْ |
| بِهِ لُهى الحُوتِ قَسْراً ذِي التَّلاَقِيمِ |
| * * * |
| أضْغَاثُ حِلْمِ سَمَادِيرٍ، رُؤَى هَذَرٍ |
| غَرِيبَةٍ بَيْنَ تَأْوِيبٍ وتَدْوِيْمِ |
| إنِّي لأُبْصِرُ.. لا أرْنُو إلى أحَدٍ |
| وقَدْ أذُوقُ، فَلاَ أحْظَى بِمَطْعُومِ |
| تَسُوقُني الشَّمْسُ طَرْداً ثُمَّ تُرْجِعُني |
| عَكْساَ وتَأْتَمُّ مِنِّي غَيْرَ مأْمُومِ |
| * * * |
| (زَهْواَء)
(2)
لاَ تُرْمِضي مِنِّي أباً عَجَباً |
| شِيمِي لَهُ (بَرْقَ) أمْرٍ في الدُّجَى، شِيمِي! |
| ألاَ تَرَيْني سَرِيعَ الظِّلِّ مُنْقَلِباً |
| أيَّ انْقِلاَبٍ على سُخْرٍ وتَسْليمِ |
| أعْدُو هُناكَ، وأعْدو هَهُنَا وهُنَا |
| لا يُعْرَفُ الظُّلْمُ إلاَّ عِنْدَ مَظْلُومِ |
| فَلاَ تُرَاعي، فإنِّي لَوْ يُرَاعُ فَتًى |
| قَدْ رَاعنِي مِنْ زمَاني مِلْءَ حَيْزُومِي |
| إنِّي، وما وَسِعَتْ أكْنافُ رَحْمَتِهِ |
| سُبْحَانَهُ -لَغَرِيبُ القَلْبِ والخِيَمِ |