شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
تَبَلُّدٌ..!
تَبَلَّدَ الذِّهْنُ بالأهْوَاءِ واشْتَغَلَتْ
بَنَاتُ قَلْبِي بِأَمْرٍ غَيْرِ مَفْهُومِ
لاَ فِي السَّمَاءِ ولاَ فِي الأرْضِ أُنْشِدُهُ
فَإنَّهُ مِثْلَ غِيلاَنِ الدَّيَاميمِ
إذَا الْتَمَسْتُ دَلِيلاً صَاحَ فِي قَدَرٍ
وَقَالَ: هَلْ قِيسَ مَجْهُولٌ بِمَعْلُومِ؟
فِي أيِّ جَوٍّ تَرَى العَنْقَاءَ لَوْ سَبَحَتْ
وَأيُّ أرْضٍ تَرَى السِّعْلاةَ إذْ تُومِي؟
أَتَبْتَغِي الشَّيْءَ لاَ تَدْرِيهِ، هَلْ كُتِبَتْ
عَلَيْكَ قِسْمَةُ شَقْوٍ جِدِّ مَحْتُومِ؟
يَا مُدْلِجاً فِي ظَلامٍ كُلهُ زَلَقٌ
أشَدَّ مِنْ رَجْفَةٍ فِي قَلْبِ مَحْمُومِ
أرَاكَ أَحْيَرَ مِنْ (يُونَانَ) (1) إذْ عَلِقَتْ
بِهِ لُهى الحُوتِ قَسْراً ذِي التَّلاَقِيمِ
* * *
أضْغَاثُ حِلْمِ سَمَادِيرٍ، رُؤَى هَذَرٍ
غَرِيبَةٍ بَيْنَ تَأْوِيبٍ وتَدْوِيْمِ
إنِّي لأُبْصِرُ.. لا أرْنُو إلى أحَدٍ
وقَدْ أذُوقُ، فَلاَ أحْظَى بِمَطْعُومِ
تَسُوقُني الشَّمْسُ طَرْداً ثُمَّ تُرْجِعُني
عَكْساَ وتَأْتَمُّ مِنِّي غَيْرَ مأْمُومِ
* * *
(زَهْواَء) (2) لاَ تُرْمِضي مِنِّي أباً عَجَباً
شِيمِي لَهُ (بَرْقَ) أمْرٍ في الدُّجَى، شِيمِي!
ألاَ تَرَيْني سَرِيعَ الظِّلِّ مُنْقَلِباً
أيَّ انْقِلاَبٍ على سُخْرٍ وتَسْليمِ
أعْدُو هُناكَ، وأعْدو هَهُنَا وهُنَا
لا يُعْرَفُ الظُّلْمُ إلاَّ عِنْدَ مَظْلُومِ
فَلاَ تُرَاعي، فإنِّي لَوْ يُرَاعُ فَتًى
قَدْ رَاعنِي مِنْ زمَاني مِلْءَ حَيْزُومِي
إنِّي، وما وَسِعَتْ أكْنافُ رَحْمَتِهِ
سُبْحَانَهُ -لَغَرِيبُ القَلْبِ والخِيَمِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :559  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 109 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الخامس - حياتي مع الجوع والحب والحرب: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج