| وَمُحْتَرِقٍ في النَّارِ، لاَ هُوَ وَائِلُ |
| ولاَ هُوَ مَقَضِيٌّ عَلَيْهِ فَزَائِلُ |
| يُلَقَّى عَذَاباً لَوْ يُلَقَّاهُ شَاهِقُ |
| لَدُكَّتْ قِنَانٌ، واسْتَطَارَتْ جَنَادِلُ |
| يَبِيتُ على لأْوائِهِ مُتَطَاوِلاً |
| كَمَا انْدَاحَ فِي اللَّيْلِ السَّنَى المُتَطَاوِلُ |
| وَيَبْسُمُ لاَ عَنْ فَرْحَةٍ أوْ لَذَاذَةٍ |
| وَلَكِنَّهُ النِّيْرُ الذي هُوَ حَامِلُ |
| نَوَائِبُ أدْهَارٍ تَوَافَتْ فَأَطْبَقَتْ |
| فَنَاءَ بِهَا ذُو مِرَّتَيْنِ، مُصَاوِلُ |
| يَرَى العَيْشَ نَهْباً بالدِّهَانِ مُوائِماً |
| فَغَالَتْهُ مِنْ دُونِ الدِّهَانِ الغَوَائِلُ |
| غَوَائِلُ نَفْسٍ مَا تَرِيمُ عَزِيزَةً |
| عَلَيْهِ، وَعَقْلٌ مَا يَرِيمُ يُنَاضِلُ |
| مَضَتْ عَنْهُ دُنْيَا، واسْتَفَادَتْ لأهْوَجٍ |
| تَمَطَّرَ مِنْهُ أَعْرَجٌ مُتَخَاذِلُ |
| يُعَضِّدُهُ قِسْطٌ مِنَ الحَظِّ، وَافِرٌ |
| ويُسْنِدُهُ فَضْلٌ مِنَ الجَهْلِ كَامِلُ |
| لَهُ، لاَ لِحَرِّ النَّفْسِ، تَدْنُو شَوَاسِعٌ |
| وتَهْدُرُ مِنْ كِلْتَا يَدَيْهِ المَنَاهِلُ |
| * * * |
| وَمَا النَّارُ مَا تَذْكُو جَوَاحِمُ جَمْرِهَا |
| وَلَكِنَّهَا أحْزَانُنَا والبَلابِلُ |
| إذَا كُنْتَ لاَ أَرْباً بَلَغْتَ ولاَ مَدَى |
| شَأَوْتَ، فَمَاذَا تَبْتَغِي، أَوْ تُحَاوِلُ؟ |
| نُغَشُّ بِدُنْيَانَا عَلَى غَيْرِ غَفْلَةٍ |
| وَتَسْخَرُ مِنْ أحْلاَمِنَا وتُخَاتِلُ |
| إذَا ضَحِكَتْ دُنْيَاكَ يَوْماً فإنَّهَا |
| لَذَاتُ عُبُوسٍ حِينَ تُنْضَى الغَلائِلُ |
| * * * |
| لأَنْكَرَهُ الأدْنَوْنَ، حتَّى لِدَاتُهُ |
| وضَاقَ بهِ ذَرْعاً أبُوهُ المُجَامِلُ |
| وأَغْضَبَهُ بَعْدَ الرِّضَى خُلَصَاؤُهُ |
| وقَالُوا لَهُ، مَا لَمْ يَقَلْ فِيهِ قَائِلُ |
| وفَازَ بِحُسْنِ الذِّكْرِ خِبٌّ مداهِنٌ |
| تُبَاهِي بِهِ أقْرَانُهُ والمَحَافِلُ |
| يُتَمْتِمُ بالمَعْنَى الجَميلِ وقَلْبُهُ |
| إلى غَيْرِ مَا يَعْنِيهِ وَلْهَانُ مَائِلُ |
| * * * |
| فَعِشْ فِي اللَّظَى، مَا خَيْرُ عَيْشٍ بِلاَ لَظَى |
| نَفَتْ عَنْكَ مَا لَمْ يَنْفَهُ عَنْهُ جَاهِلُ |
| صَهَرْتُ بِهَا عُلْيَا المَوَاهِبِ فَانْجَلَتْ |
| كَمَتْنِ فِرْنِدٍ أخْرَجتْهُ الصَّيَاقِلُ |
| إذا كانَ (سَحْبانُ) البَلاَغَةِ صَامِتاً |
| فإنَّ خَطِيبَ القوْمِ لا شَكَّ (باقِلُ) |