| وَعَجِبْتُ للنِّسْيَانِ كَيْفَ يُصِيبُني |
| فِي طفلةٍ غَيْداءَ لا تَنْسَانِي |
| إنَّ اللِّسانَ وإنْ تَجَعَّدَ سَالِياً |
| رَطْبٌ بِذِكْرِكِ والضُّلُوعُ حَوَانِي |
| تَأْتِينِي الأخْبَارُ عَنْكِ كأنَّهَا |
| وَقْعُ الندَى فِي الزَّهْرِ والأفْنَانِ |
| فَتُجِدُّ عَاطِلَهَا وتَفْتُقُ كُمَّهَا |
| وَتُحِيلُ حَائِلَهَا إلى فَيْنَانِ |
| * * * |
| وَإذا سَلَوْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَكَرِّهِ |
| وَتَقَلُّبِي فِي الهَمِّ للأشْجَانِ |
| رَدَّتْنِي الذِّكْرَى إليكِ كأنَّهَا |
| طَيْفٌ، تُعَاوِدُ مُقْلَةَ الوَسْنَانِ |
| وطَفِقْتُ أجْتَرُّ اللَّيَالِيَ سُهَّدَا |
| أوْ هُجَّداً، والطَّرْفُ نَحْوَكِ رَانِي |
| تَسْتَغْرِقُ الذِّكْرَى جَميعَ مَشَاعِرِي |
| فأعُدُّهَا ضَرْباً مِنَ الهَذَيَانِ |
| وأظَلُّ أحْلُمُ بالغَرَامِ وقَدْ جَرَى |
| حقاً.. كَأَنْ مَا كانَ في الإمْكَانِ |