| أيُّهَا المُدْلِجُونَ فِي سُدْفَةِ اللَّيْلِ إلى غَايَةٍ أرَاهَا بَعِيدَهْ |
| مَنْ يَحُثُّ الخُطَا؟ وَكَيْفَ حَدَا الْحَا |
| دِي بِصَوْتٍ يَلَذُّ أنْ نَسْتَعِيدَهْ؟ |
| وإلى أيِّ غايةٍ أنْتُمُ تَرْمُو |
| نَ فِي شَمْلِة الظَّلاَمِ المَدِيدَهْ |
| عَرِّجُوا وابْتَغُوا هُنَا رَاحَةً فالأَيْنُ يَشْتَدُّ، والرَّزَايَا رَصِيدَهْ |
| والصَّبَاحُ البَهِيجُ شَطَّ مَزَاراً |
| والعَرَاقِيلُ في الطَّرِيقِ عَدِيدَهْ |
| مَا عَلَيْكُمْ وقَدْ سَرَيْتُمْ هَزِيعاً |
| وَاعْتَسَفْتُمْ قَفْرَ الرَّغَامِ وَبِيَدَهْ |
| أنْ تَحُطُّوا الرِّحالَ حَيْثُ يَمُدُّ الرَّ |
| مْلُ مِنْ بَاعِهِ، وَيُتْلِعُ جِيدَهْ |
| هَهُنَا! هَهُنَا!! أَرِيحُوا مَطَايَا |
| كُمْ وَرُدُّوا صَدَى الجُهُودِ الجَهِيدَهْ |
| * * * |
| أَرَأَيْتُمْ (نَارَ الحُبَاحِبِ) فَانْصَعْـ |
| ـتُمْ عَلَى فِطْرَةِ العُقُولِ الرَّشِيدَهْ؟ |
| وَظَنَنْتُمْ! -يا سُوءَ مَا قَدْ ظَنَنْتُمْ- |
| أنَّها غَايَةُ المَطَافِ السَّعِيدَهْ |
| نَحْنُ يَا طَالَمَا سَرَيْنَا وانْضَيْنَا وكانَتْ لَكَاعُ -بَعْدَ- القَعِيدَهْ |
| تَعِبَتْ فِي المَسِيرِ أقْدَامُ قَوْمٍ |
| أزْجَتِ العُمْرَ كالضَّحَايَا الطَّرِيدَهْ |
| أيُّ نَارٍ لَمْ يَصْطَلُوا بِلَظَاهَا |
| أيُّ لَحْنٍ لَمْ يَسْأَمُوا تَرْدِيدَهْ |
| كُلُّ مَا جَدَّ مِنْ مَرِيرٍ وَحُلْوٍ |
| طَعِمُوهُ، ثُمَّ اسْتَلَذُّوا جَدِيدَهْ |
| ثُمَّ دارَ الزَّمَانُ حَتَّى طَوَاهُمْ |
| قَدرٌ مَا يَزَالُ يُمْلِي نَشِيدَهْ |
| كُلُّ مَرْءٍ يَفْنَى وتَبْقَى أمَانِيهِ، ولَوْ فَازَ بالحَيَاةِ الرَّغِيدَهْ |
| * * * |
| واتْرُكُونَا نَخُوضُ جَحْفَلَ سُوءٍ |
| فَنُعَانِي مَفْلُولَهُ وَحَدِيدَهْ |
| كُلُّ عُقْبَى تَطِيبُ للبَاسِلِ الحَا |
| سِرِ، في ثَوْرَةِ الحَيَاةِ الشَّدِيدَهْ |
| * * * |
| وَاسْحَبِي يَا حَيَاةُ ذَيْلَكِ تِيهاً |
| وَاصْدَحِي يَا طُيُورَهَا الغَرِّيدَهْ |
| لَوْ عَلِمْنَا بِمَا يُجِنُّ لَنَا الغَيْـ |
| ـبُ مِنَ الأمْرِ مَا طَلَبْنَا مَزِيدَهْ |
| رِمَمٌ مِنْ مُنًى نُرِيدُ لها البَعْـ |
| ـثَ، وشيءٌ يَصُدُّنَا أنْ نُرِيدَهْ |
| وبَقَايَا الجُهُودِ ذُخْرٌ نَفِيسٌ |
| يَوْمَ تُلْوِي بِنَا الخُطُوبُ العَنِيدَهْ |
| ضَمِّخِي بالنَّجِيعِ والمَدْمَعِ الرَّطْـ |
| ـبِ نُفُوساً على الأذَى مَحْسُودَهْ |
| وقُلُوباً مَكْلُومَةً تَتَنَزَّى |
| وَمَزَايَا مَنْسِيَّةً مَنْكُودَهْ |
| وحُظوظاً إذا مَضَتْ مِنْ عِثَارٍ |
| خَدَعَتْها آمَالُها المَوْعُودَهْ |