| وَإِنِّي لأُطْرِي المَرْءَ حَتَّى إِذَا كَبَتْ |
| بِهِ عَثْرَةٌ مِنْ طَبْعِهِ فَتَعَثَّرَا |
| رَثَيْتُ لَهُ لاَ شَامِتاً غَيْرَ أنَّنِي |
| أَسِفْتُ لأَعْمَى، لَوْ يَرُومُ لأَبْصَرَا |
| إذا قِيلَ: قَدْ نَرْجُوكَ، فُزِّعَ قَلْبُهُ |
| وذُوِّدَ عَنْ عَيْنَيْهِ مُسْتَعْذَبُ الكَرَى |
| فإنْ جَاءَ مِنْهُ الجَزْلُ سَهْواً فَرُبَّمَا |
| تَحَدَّرَ عَنْ صُمِّ الصَّفَا مَا تَحَدَّرَا |
| وَكَمْ مَادِح قَوْماً بِمَا لَيْسَ فِيهمُ |
| وَكَمْ خَدَعَتْ رُوَّادَها مِنَ الثَّرَى |
| وَقَدْ تَصْدُقُ النَّوْكَى المُنى غَيْرَ أَنْوَكِ |
| يُحَاوِلُ مِنْ يَوْمٍ مَضَى، لَوْ تَقَهْقَرَا! |
| * * * |
| عَجِبْتُ لِعَزْلاءِ المَزَاوِدِ إذْ وَهَتْ |
| عُرَاهَا، ولَكِنْ أيْنَ مُنْسَكِبُ العُرَى؟ |
| تُلِثُّ على رَوْضٍ، وتَتْرُكُ مُجْدِباً |
| ولَوْ عَكَسَتْ قَدْ كَانَ أجْدَى وأجْدَرَا |
| وكَمْ لَقِيتْ دُنْيَاكَ مِنْ لُؤْم أهْلِهَا |
| وألأَمُهُمْ مَنْ تَسْتَجِيدُ لَهُ القِرَى |
| إذَا مَحَضَتْهُ الوُدَّ، قَاضَى شَنَاءَةً |
| وإنْ أمْعَنَتْ صَفْواً ألَحَّ تَكَدُّرَا |
| وَيَحْرَصُ ألاَّ تُثْبِتُ الأرْضُ وَطْأهُ |
| لَوْ اسْطَاعَ، خَوْفاً أنْ تَغِنَّ وتُثْمِرَا |
| وسَيَّانِ في نَادِيهِ أنْ قَامَ مَشْهَدٌ |
| وَإِنْ غابَ ألْفَتْ نَفْسُهُ الشُّحَّ مُحْضَرَا |
| * * * |
| وللهِ فِينَا حِكْمَةٌ سَرْمَدِيَّةٌ |
| فَمَا أَحْلَمَ المَوْلَى عَلَيْنَا واصْبَرَا! |