شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
توّرْطت..!
[بمناسبة مرور عام على الوظيفة]
تَوَرَّطْتُ فِيهَا بَعْدَ طُولِ تَمَنُّعِ
وَكُنْتُ مِثَالَ الحازِمِ المُتَرَفِّعِ
مَنَاصِبٌ يَرْقَاهَا وَضِيعٌ فَيَعْتَلي
بِهَا، وَيُلَقَّاهَا جَهُولٌ فَيَدَّعِي
وَيَحْسَبُ أنَّ النَّاسَ مِنْ طَوْعِ أمْرِهِ
بِغَلْوَةِ سَهْمٍ أوْ بِمَعْقَدِ أَصْبُعِ
وَتَصْقُلُهُ حَتَّى يَكُونَ كَيَلْمَعِ
وَتَنْفُخُهُ حَتَّى يَظَلَّ كَلَعْلَعِ
وَتُبْرِزُ فِيهِ مِنْ خَفَايَا غُرُورِهِ
أفَانِينَ، مِنْ بَعْدِ الطَّوَى والتَّسَكُّعِ
ومَا أنَا مِنْ طُلاَّبِها أوْ هُوَاتِهَا
فَإنْ تَلْحَنِي!! فَالْحَ القَضَاءَ -إذنْ- مَعِي
دُفِعْتُ إلَيْهَا، لَمْ تَكُنْ لِيَ حِيلَةٌ
ولاَ رَأْيَ، فَاعْذُرْنِي، وإِلاَّ فَقَرِّعِ
عُبُوديَّةٌ شَنْعَاءُ، يَمْقُتُهَا الفَتَى
وَيَغْنَى بِقَلْبٍ عَنْ هَوَاهَا مُشَيِّعِ
وَلَوْ كانَ لِي فِي مِثْلِهَا مِنْ لُبَانَةٍ
لَجِئْتُ بِمُغْرٍ، أوْ ذَهَبْتُ بِمُطْمِعِ
وَقَدْ كُنْتُ عَنْهَا غَانِياً، بَيْنَ مُونِقٍ
مِنَ الكُتْبِ، أُصْفِيهِ الوِدَادَ، وَمُمْتِعِ
أحَادِثُ فِيهَا (الجَاحِظَ) الفَذَّ تَارَةً
وآوِنَةً أُصْغِي إلى (ابْنِ المُقَفَّعِ)
فَكَيْفَ قَبِلْتُ القَيْدَ أَرْسُفُ تَحْتَهُ
بَخِيلاً بإحْسَاسِي سَخِيَّا بِأَدْمُعِي
وكَيْفَ أرَى حُرِّيَّتِي بَعْدَ مَحْبَسٍ؟
مَقِيتِ الجَنَى، أبْصِرْ بِهِ، ثُمَّ أسْمَعِ
لَقَدْ كانَ عِنْدِي فَضْلَةٌ مِنْ فَطَانَةٍ
وَقَدْ كانَ فِيهَا مَقْنَعٌ أيُّ مَقْنَعِ
فَضلَّ سَبِيلِي، وانْتَكَسْتُ كأنَّنِي
طَرِيدٌ، رَمَاهُ دَهْرُهُ وَسْطَ بَلْقَعِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :670  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 93 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.