شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الموظف الجَديد
أصْبَحْتَ في (قَلَمِ اللَّوَا
زِمِ) كالغُلامِ، مُسَخَّرَا
قَدْ بِعْتَ أرْبَحَ بَيْعَةٍ
وَشرَيْتَ أغْبَنَ مُشْتَرَى
يَسْعَى الزَّمَانُ إلى الأمَا
مِ، وأنْتَ تَسْعَى القَهْقَرَى
تبّاً لِقَلْبِكَ في القُلُو
بِ، فَلَنْ يُحِسَّ، ولَنْ يَرَى
وَلِمِثلِ كَفِّكَ وَهي تَنْسُجُ فَوْقَ رأْسِكَ عِثْيَرَا
ولِعَقْلكَ المُلْتَاثِ يَظْلَعُ حينَ يُرْهِقُهُ السُّرَى
وَلِمَنْ أشارَ مُزَيِّناً
نَيْلَ المُنَى، ومُغَرِّرَا
إنْقَدْتَ يا شِبْهَ (الحِمَا
رِ) وَكُنْتَ أقْبَحَ مَنْظرَا
وأخَسَّ في دُنْيا الحَقَا
ئِقِ، والسَّرَائِرِ، مَخْبَرَا
كُنْتَ الطَّلِيقَ، تَجُرُّ ذَيْـ
ـلَكَ فَوْقَ مُرْتَفعِ الذُّرَى
كالبُرْعُمِ النَّشْوانِ يأْ
رِجُ في الصَّبَاحِ مُنَوِّرَا
كالسَّرْحَةِ الهَيْفَاءِ تُو
لِي الأرْضَ ظِلاًّ، أخْضَرَا
كالجَدْوَلِ المِمْراحِ يَكْـ
ـتَسِحُ الأدِيمَ مُثَرْثِرَا
كالبُلْبُل الصَّدَّاحِ يُو
قِظُ بالغِنَاءِ ذَوي الكَرَى
ما بالُ نَفْسِكَ مُرَّةً؟
وأدِيمُ قَلْبِكَ مُقْفِرا؟
تَهْتَاجُ مِثْلَ الثَّوْرِ يَوْ
مَ يَرَى الرِّدَاءَ الأحْمَرَا
أتَرَاكَ حِينَ وَقَعْتَ في الشَّرَكِ المُعَدِّ مُخَيَّرَا
أمْ كُنْتَ تَسْخَرُ بالزَّمَا
نِ، وبالمَكَانِ وبِالوَرَى؟
كَمْ سَاخِرٌ وَهُوَ الحَقيقُ بِنَفْسِهِ أنْ يَسْخَرَا
وإذا جَرَى (الجِلْوَازُ) يَوْ
ماً، قُلْتَ: وَيْحَكَ مَا جَرَى
قالَ: الرَّئيسُ أتى. فَقُمْتَ مُهَلِّلاً وَمُكَبِّرَا
وَنَفَخْتَ زِقّاً فارِغاً
ورَفَعْتَ صَوْتاً مُنْكَرَا
وضَحِكْتَ، واسْتَنْجَدْتَ نَا
باً، أسْوَداً أوْ أصْفَرَا
هذا عِقَابُكَ يا (حُسَيْنُ) صَبَرْتَ، أمْ لَمْ تَصْبِرَا
طِرْ، أوْ فَقَعْ! لا ظِلَّ في
هَذِي الحيَاةِ، ولا قِرَى
وانْطَحْ بِرَأسِكَ حَائطاً
فعَسَاهُ أنْ يَتَكَسَّرَا!!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :660  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 92 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

ديوان زكي قنصل

[الاعمال الشعرية الكاملة: 1995]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج