شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مللنا وأمللنا
رُوَيْدِيَّةً، ما أنْتَ أوَّل لائِمِ
ولا بارِقٌ رَاءَتْهُ مُقْلَةُ شائِمِ
تَذَمَّمْتُ مِنْ بَغْيِ اللَّذاذَةِ والهَوَى
غِنًى، لا هُرُوباً عَنْ رِيَادِ المَحَارِمِ
ولا عَجْزَ إلاَّ في ابْنِ خَمْسينَ حِجَّةً
تُنيطُ على أوْقَارِهَا بالتَّمائِمِ
وماذا تُريغُ الكأْسَ بَعْدَ امْتِلائِهَا
سِوَى أنْ تَرَى (الإصْفَاءَ) ضَرْبَةَ لازِمِ
مَلَلْنَا وأُمْلِلْنَا، فهَلْ أنْتَ نَاشِدٌ؟
وقَدْ بَصَّ فِيكَ الشَّيْبُ رِيشَ القَشَاعِمِ
لَخِلْتُ المُنَى بَسْلاً (1) عَلَيْكَ وإنْ تَكُنْ
تُجَاحِشُ -لاسْتِدْرَاجِها- باللَّهاذِمِ
أرِحْ، وَاسْتَرِحْ، يا رُبَّ سَاعٍ كقَاعِدٍ
ورُبَّ هَزِيمٍ نالَ أسْلاَبَ هازِمِ
* * *
وقَدْ كُنْتُ في رَوْقِ الشَّبَابِ مُحَككاً
أغَصُّ بأفْنَانِ الهَوَى في الحَلاقِمِ
أُسَاوِرُ فيهِ كُلَّ أبْلَجَ زَاهِرٍ
وألْتَفُّ مِنْهُ تحْتَ فَيْنَانَ فَاحِمِ
وأجْرِي على نَهْجِ الغِوَايَةِ والصِّبَا
نَشِيطاً طَلِيقَ الأيْدِ، مَجْرَى النَّسَائِمِ
إلى أنْ وَنَى عَزْمُ الزَّمَانِ وَلَمْ أنِ
وضَاقَ بَما اسْتَحْقَبْتُ رَحْبُ الحَيَازِمِ
فَلاَ تَتَّهِمْني! لستَ عِنْدِي بِكَاشِحٍ
ولا نِلْتَ مِنْ صَفْوِي، ولاَ مِنْ عَلاَقِمِي
فَحَتَّامَ تَبْلُو -في المَكَارِهِ- عَزْمَتي؟
وفي أيِّ شيءٍ أنْتَ -وَيْحَكَ- لاَئِمِي؟
 
طباعة

تعليق

 القراءات :683  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 89 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الخامس - حياتي مع الجوع والحب والحرب: 2005]

محمد عبد الصمد فدا

[سابق عصره: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج