| رُوَيْدِيَّةً، ما أنْتَ أوَّل لائِمِ |
| ولا بارِقٌ رَاءَتْهُ مُقْلَةُ شائِمِ |
| تَذَمَّمْتُ مِنْ بَغْيِ اللَّذاذَةِ والهَوَى |
| غِنًى، لا هُرُوباً عَنْ رِيَادِ المَحَارِمِ |
| ولا عَجْزَ إلاَّ في ابْنِ خَمْسينَ حِجَّةً |
| تُنيطُ على أوْقَارِهَا بالتَّمائِمِ |
| وماذا تُريغُ الكأْسَ بَعْدَ امْتِلائِهَا |
| سِوَى أنْ تَرَى (الإصْفَاءَ) ضَرْبَةَ لازِمِ |
| مَلَلْنَا وأُمْلِلْنَا، فهَلْ أنْتَ نَاشِدٌ؟ |
| وقَدْ بَصَّ فِيكَ الشَّيْبُ رِيشَ القَشَاعِمِ |
| لَخِلْتُ المُنَى بَسْلاً
(1)
عَلَيْكَ وإنْ تَكُنْ |
| تُجَاحِشُ -لاسْتِدْرَاجِها- باللَّهاذِمِ |
| أرِحْ، وَاسْتَرِحْ، يا رُبَّ سَاعٍ كقَاعِدٍ |
| ورُبَّ هَزِيمٍ نالَ أسْلاَبَ هازِمِ |
| * * * |
| وقَدْ كُنْتُ في رَوْقِ الشَّبَابِ مُحَككاً |
| أغَصُّ بأفْنَانِ الهَوَى في الحَلاقِمِ |
| أُسَاوِرُ فيهِ كُلَّ أبْلَجَ زَاهِرٍ |
| وألْتَفُّ مِنْهُ تحْتَ فَيْنَانَ فَاحِمِ |
| وأجْرِي على نَهْجِ الغِوَايَةِ والصِّبَا |
| نَشِيطاً طَلِيقَ الأيْدِ، مَجْرَى النَّسَائِمِ |
| إلى أنْ وَنَى عَزْمُ الزَّمَانِ وَلَمْ أنِ |
| وضَاقَ بَما اسْتَحْقَبْتُ رَحْبُ الحَيَازِمِ |
| فَلاَ تَتَّهِمْني! لستَ عِنْدِي بِكَاشِحٍ |
| ولا نِلْتَ مِنْ صَفْوِي، ولاَ مِنْ عَلاَقِمِي |
| فَحَتَّامَ تَبْلُو -في المَكَارِهِ- عَزْمَتي؟ |
| وفي أيِّ شيءٍ أنْتَ -وَيْحَكَ- لاَئِمِي؟ |