| يَسُرُّني يا حَبيبي بَعْضُ مَنْزِلَةٍ |
| في قَلْبِكَ العَذْبِ، أوْ في رُوحِكَ السَّامِيْ |
| تَقُولُ ذاكَ، وتَرْجُو أنْ أُصَدِّقَهُ |
| فِيما تَقُولُ، فَوَا سُحْقاً لأحْلاَمِيْ!! |
| لا. لَنْ أُصَدِّقَ أنْ يَخْتَارَنِي قمرٌ |
| يَنْجابُ عَنْ وجْنَتَيْهِ كُلُّ إظْلاَمِ |
| تَنَكَّبَ الجَوَّ، واعْتَامَ الثَّرَى وطَناً |
| وصارَ أقْرَبَ لي مِنْ رأْسِ إبْهَامِيْ |
| حَسْبِي بِهِ في الفَضَاءِ الرَّحْبِ مُنْطَلِقا |
| يَذُودُ بَرْحَ الضَّنَى عَنْ قلْبِيَ الدَّامِيْ |
| وَحَسْبِيَ النُّورُ مِنْهُ أسْتَمِدُّ بِهِ |
| على تَكَبُّدِ مَا ألْقاهُ إِلْهامِيْ |
| * * * |
| العُمْرُ وَلَّى.. وَخَيْرُ العُمْرِ أوَّلُهُ |
| فما تَعَلُّلُ أمْثالِي بأوهَامِ |
| لَوْ كُنْتُ أعْرِفُ نَفْسي بَعْضَ مَعْرِفَةٍ |
| لمَا وَأَدْتُ صِبَاها قَبْلَ أعْوَامِ |
| وَلَوْ عَلِمْتُ بِنُعْمى مِنْكَ تَبْعَثُها |
| إليَّ بَيْنَ تَبَارِيحي وآلامي |
| لَعُدْتُ واتَّخَذَتْنِي رَوْضَةٌ أُنُفٌ |
| هَزَارَها الفَرْدَ في تَرْجِيعِ أنْغَامِي |
| * * * |
| يا رَوْضَةً جَمَعَتْ في الحُسْنِ ما اقْتَسَمَتْ |
| مِنْهُ أيَادِي أقَالِيمٍ وأقْوامِ |
| ويا مُنى النَّفْسِ، أقْصى كُلِّ أُمْنِيَةٍ |
| مِنْ كُلِّ نَفْسٍ، وأعْصَى ما رَمَى الرَّامي |
| أَعَاذَكَ الله مِنْ حُبِّي فإنَّ لَهُ |
| ناراً تَجُودُ على الذِّكْرَى بإضْرَامِ |