| أراكِ أصْبَحْتِ مِثْلَ الكأْسِ صَارِعَةً |
| لِلْعقْل، مُغْتَالَةً للنَّفْسِ، هَوْجَاءَ |
| تَظَلُّ تُوجَعُ نَفْسي مِنْ مرَارَتِهَا |
| وقدْ تُطِيحُ بِهَا سُقْماً وإعْيَاءَ |
| وقَدْ تُرِيني جُفونَ البَدْرِ مُومِضَةً |
| وَقَدْ تُريني جَبِينَ الشَّمْسِ وَضَّاءَ |
| طَرَائِفٌ مِنْ رُؤَى، أشْتَاتُ أخْيِلَةٍ |
| مَا مَرَّ يَحْلُو، وَمَا قَدْ سَرَّ قَدْ ساءَ |
| نَقَائِضٌ، وأعاجِيبٌ، ومَا بَرَحَتْ |
| نفْسِي لها -رغْمَ ذاك الشَّرِّ- صَغْوَاءَ |
| إذا أتَى مَوْعِدٌ لَمْ أحْسُ صَفْوَتَهَا |
| فيهِ، تَبَدَّلَتِ الأفراحُ أرْزاءَ |
| وَغامَ جَوِّي، وذَابَتْ مُهْجَتي حَرَقاً |
| وَآضَ مُعْتَكِراً ما كان لأْلاءَ |
| وأنْتِ يَأتِيكِ مِثْلُ الكأْسِ طاغِيَةً |
| أناءَ شَارِبُها بالإِثْمِ أمْ باءَ؟ |
| لا عَنْكِ صَبْراً، ولا في غَيْرِهَا عِوَضٌ |
| وأنْتِ أضْعافها سِحْراً وإغْرَاءَ |
| لَوْ مَرَّ يَوْمٌ ولا اسْتَقْبَلْتُ غُرَّتَهَا |
| لَمَا حَفَلْتُ أغابَ اليَوْمُ أمْ جاءَ |
| غَرَائِبٌ مِنْ مُنَى لَمْ تُبْلِ جِدَّتَهَا |
| نَوَائِبُ الدَّهْرِ إصْبَاحاً وإمْسَاءَ |
| تُبْدِي ضُرُوبَ جَمَالٍ في ضُرُوبِ هَوًى |
| مَسْجُورَةً بالمَتَاعِ اللَّذِّ شَعْواءَ |
| والجِسْمُ يَنْآدُ في أعْطافِ فِتْنَتِهِ |
| ويَسْتَثِيرُ صِلالَ (النَّوْعِ) رَقْطاءَ |