| تَطَلَّعَ للخَمْسِينَ حتَّى إذا بَدَتْ |
| مَعَالِمُهَا وانْجَابَ عَنْهَا حِجَابُها |
| غَدَا مُتْعَباً والعَيْشُ يُزْهِرُ مِثْلَمَا |
| غَدا ناصِلاً عَنْ ذَاتِ ظُفْرٍ خِضَابُها |
| وقَدْ كانَ يَرْجُو بَعْدَ خَمْسينَ حِجَّةً |
| قراراً لِنَفْسٍ قَدْ أجَدَّ عَذَابُهَا |
| وَيَأمَلُ مِنْ بَعْدِ التَّطَوُّحِ راحَةً |
| ألا أيْنَ؟ لا أينَ اسْتَقَرَّ رِكابُها |
| ألا رُبَّما سيمَ الفَتَى شُؤْمَ خُطَّةٍ |
| فأنَّى تَوَقِّيهَا؟ وكَيْفَ احْتِقَابُهَا؟ |
| أَخَمْسُونَ عاماً قَدْ طَوَيْتُ كأنَّها |
| مَنَامٌ تُوَشِّيهِ الرُّؤَى وكَذَابُها؟ |
| وَقَدْ بَرِمَتْ نَفْسي عَلاَئِلَ عَيْشِهَا |
| فَكَيْفَ وقَدْ وَلَّتْ.. وأقْبَلَ صَابُها!! |
| وقالُوا: تَجَارِيْبٌ! وقالُوا: تَمَرُّسٌ |
| وقَدْ عادَ خِلْواً بَعْدَ كظٍّ وِطَابُهَا |
| أُحَكِّكُ جَنْبِي باللَّيَالي فلا أرَى |
| لها أثَراً.. مَهْمَا تَخَمَّطَ نابُهَا |
| وَتَخْتَرِشُ الأيَّامُ بي، فكأنَّني |
| على هَيْدَبَاها.. ظِلُّهَا أوْ سَحَابُها |
| ألا يا (لِبَيْدَ العَامِرِيَّ) أمَلَّنَا |
| شَكَاوِيكَ.. والأيَّامُ عُوجٌ رِقابُها |
| تَزِيدُ على شَيْنِ اللَّياليْ وَزَيْنِهَا |
| متى خابَ رَاجِيْهَا، وعَزَّ طِلاَبُها؟ |
| ونَحْسِبُ أنَّ العُمْرَ إنْ طَالَ مُتْعَةً |
| ويا طَالَمَا غَرَّ النُّفوسَ حِسابُها |
| وَلِي مِنْ زَمَانِي، طَالَ، أوْ هُوَ لَمْ يَطُلْ |
| دَقَائِقُ يُولِيهَا الرَّبِيعَ شَبَابُهَا |