شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الخمسُون!
تَطَلَّعَ للخَمْسِينَ حتَّى إذا بَدَتْ
مَعَالِمُهَا وانْجَابَ عَنْهَا حِجَابُها
غَدَا مُتْعَباً والعَيْشُ يُزْهِرُ مِثْلَمَا
غَدا ناصِلاً عَنْ ذَاتِ ظُفْرٍ خِضَابُها
وقَدْ كانَ يَرْجُو بَعْدَ خَمْسينَ حِجَّةً
قراراً لِنَفْسٍ قَدْ أجَدَّ عَذَابُهَا
وَيَأمَلُ مِنْ بَعْدِ التَّطَوُّحِ راحَةً
ألا أيْنَ؟ لا أينَ اسْتَقَرَّ رِكابُها
ألا رُبَّما سيمَ الفَتَى شُؤْمَ خُطَّةٍ
فأنَّى تَوَقِّيهَا؟ وكَيْفَ احْتِقَابُهَا؟
أَخَمْسُونَ عاماً قَدْ طَوَيْتُ كأنَّها
مَنَامٌ تُوَشِّيهِ الرُّؤَى وكَذَابُها؟
وَقَدْ بَرِمَتْ نَفْسي عَلاَئِلَ عَيْشِهَا
فَكَيْفَ وقَدْ وَلَّتْ.. وأقْبَلَ صَابُها!!
وقالُوا: تَجَارِيْبٌ! وقالُوا: تَمَرُّسٌ
وقَدْ عادَ خِلْواً بَعْدَ كظٍّ وِطَابُهَا
أُحَكِّكُ جَنْبِي باللَّيَالي فلا أرَى
لها أثَراً.. مَهْمَا تَخَمَّطَ نابُهَا
وَتَخْتَرِشُ الأيَّامُ بي، فكأنَّني
على هَيْدَبَاها.. ظِلُّهَا أوْ سَحَابُها
ألا يا (لِبَيْدَ العَامِرِيَّ) أمَلَّنَا
شَكَاوِيكَ.. والأيَّامُ عُوجٌ رِقابُها
تَزِيدُ على شَيْنِ اللَّياليْ وَزَيْنِهَا
متى خابَ رَاجِيْهَا، وعَزَّ طِلاَبُها؟
ونَحْسِبُ أنَّ العُمْرَ إنْ طَالَ مُتْعَةً
ويا طَالَمَا غَرَّ النُّفوسَ حِسابُها
وَلِي مِنْ زَمَانِي، طَالَ، أوْ هُوَ لَمْ يَطُلْ
دَقَائِقُ يُولِيهَا الرَّبِيعَ شَبَابُهَا
في 1383هـ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :693  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 82 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء التاسع - رسائل تحية وإشادة بالإصدارات: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج