| أرَى فَمي نَتْناً. فَهَلْ مِنْ سِوَاكْ؟ |
| بَشَامَةٍ أوْ سَلَمٍ أوْ أرَاكْ؟ |
| ورُحْتُ أسْعَى لَيْسَ في رَاحَتي |
| شيءٌ سَوَى قرْشَيْنِ بَعْدَ اللُّكَاكْ |
| مِنْ دونِ تَحْصِيلِهِما عَرْكَةٌ |
| في الأُذْنِ تُزْرِي بالوَغَى والعِرَاكْ |
| حتَّى إذا انْتَشْتُهُما فائِزاً |
| ذَهَبْتُ أجْلُو، يا فَمِي ما غَشاكْ |
| مِنْ دَرَنٍ، أوْ رِيحَةٍ سَمْجَةٍ |
| شَوْهاءَ، يَصْطَكُّ لها ماضِغَاكْ |
| وَجَدْتُهُ أشْيَبَ ذا لِحْيَةٍ |
| تأْنَسُ مِنْ رُؤْيَتِها مُقْلَتَاكْ |
| يُنْمى إلى (لَحْيَانَ) في واسِعٍ |
| مِنْ ذَرْوَةِ البَيْتِ الشَّدِيدِ الصِّكَاكْ |
| يَلْبَسُ مِنْ مُحْمَرِّ أثْوابِهِ |
| مَا دِيف بالرُّمَّانِ بَعْدَ احْتِكَاكْ |
| بَيْنَ يَدَيْهِ كُلُّ ذِي شُعْفَةٍ |
| ما رَقَّ أوْ راقَ لها مِشْفَرَاكْ |
| خُضْرُ المسَاوِيكِ، وَمَا لانَ في الـ |
| ـمَضْغِ، وما اشْتَدَّ، ومَا بَيْنَ ذاكْ |
| وابْتَسَمَ الأشْيَبُ مُسْتَفْتِحاً |
| وطالَ سَوْمِي بَيْنَ (هاتٍ) و (هَاكْ) |
| وقالَ: (مِنْ قرشين)! ماذا إذَنْ |
| يَبْقَى معي؟ وَيْحَكَ ماذا دَهَاكْ؟ |
| فَقُلْتُ: قَدْ أغْلَيْتَ يا صَاحِبي |
| فاقْصِدْ وسامِحْ عافِياً قَدْ أتاكْ |
| هُما اللَّذانِ اكْتَسَبَتْ راحَتي |
| مِنْ بَعْدِ أنْ شابَتْ نَوَاحِي فَتَاكْ |
| قِرْشَانِ في عُودٍ؟! ألا تَسْتَحِي؟! |
| كُنْ طَامِعاً في عَفْوِ مَنْ قَدْ بَرَاكْ |
| * * * |
| فاصْطَكَّ مِنْهُ الثَّغْرُ عَنْ ضِحْكَةٍ |
| قَدْ رُعْتَني يا شَيْخُ ماذا عَرَاكْ؟! |
| زَلْزَلْتُ أقْدامِي، وهَلْ صَيْحَةٌ |
| تُزَلْزِلُ الأقدامَ إلاَّ هُنَاكْ |
| وقالَ في سُخْرٍ: ألَمْ تَصْحُ مِنْ |
| نَوْمِكَ، واصْطَادَتْكَ وَهْمُ الشِّبَاكْ؟ |
| النَّاسُ في آفاقِهِمْ حَلَّقُوا |
| وأنْتَ مِنْ نَعْلِكَ عِنْدَ الشِّراكْ |
| كانَ (الجُنَيْهُ) التِّبْرُ مُسْتَبْخساً |
| ثُمَّ اسْتَوَى (تِسْعِينَ) فاذْكُرْ حِجَاكْ |
| عَهْدُكَ فِينَا عَهْدُ (قُمْرِيَّةٍ) |
| حَمْقَاءَ تَشْدو مِثْلَهَا، في هَوَاكْ |
| فاذْهَبْ! أجلْ إنِّي إِذَنْ ذاهِبٌ |
| ويا فَمِي ذُقْتُ الضَّنى مِنْ أَذَاكْ |
| فاقْبَعْ وراءَ الشِّدْقِ، مُسْتَخْزِياً |
| ولُكْ أمانِيَّكَ فِيما يُلاَكْ |