| تُرَى أيْنَ أنْتِ الآنَ يَا غايَة المُنَى |
| لَقَدْ نَضَّرَ البَارِي صِبَاكِ فأحْسَنَا |
| تَنَائَيْتِ عَنِّي مُذْ زمَانٍ فَما أني |
| أُذَكَّرُ مِنْكِ العَذْبَ والظِّلَّ وَالْجَنَى |
| نَعيمُكِ لا يَفْنَى ولكنَّ مُهْجَتي |
| تَفَانَى إذا شَطَّ التَّذَكُّرُ أوْ دَنَا |
| * * * |
| أَأَنْتِ التي أزْمَعْتِ بَيْناً فإنَّني |
| لأرْتَابُ حَتَّى في زِمَاعِكِ.. أمْ أنَا؟ |
| أخَدُّكِ، أمْ وَرْدٌ؟ وشَعْرُكِ أمْ دُجَى؟ |
| وَوَجْهُكِ أمْ صُبْحٌ؟ وَسِنِّكِ أمْ سَنَى؟ |
| وإنِّي لأدري أنَّ وَصْفِيَ تابِعٌ |
| لِوَصْفِ الأُولى هَامُوا (بِلُبْنَى) و (فَرْتَنَى) |
| أُقَلِّدُهُمْ فيما أجَادُوا مِنَ الرُّؤَى |
| وأسْألهُمْ عمَّا أفادُوا مِنَ المُنَى |
| * * * |
| ألا.. لا غَدٌ قَدْ شَطَّ يَوْمُكِ عَنْ غَدٍ |
| ولكِنَّني بالأمْسِ قَدْ نُحْتُ مَوْهِنَا |
| ألَسْتَ تُريدُ النَّجْمَ يُومِضُ لامِعاً |
| كَما قَدْ تُريدُ الرَّجْمَ يَنْقَضُّ مُحْزِنَا |
| وما الفَرْقُ -يا رُوحِي- ألسْنَا كَوَاكِباً |
| نَغِيبُ ونَبْدُو.. ثُمَّ يُدْرِكُنَا الفَنَا؟! |