شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحديقة
لاَ الجَدْبُ يَلْحَقُها، ولَيْسَتْ تُنْجَعُ
لِسِوَاكُمُ، فَثِبُوا عَلَيْها.. وارْتَعُوا
الكَرْمُ والرُّمَّانُ، بَعْضُ ثِمَارِهَا
والمِسْكُ تَحْتَ ظِلاَلِهَا يَتَضَوَّعُ
وهَدِيلُ أفْرَاخِ اليَمَامِ يَزُقُّهُ
فَنَنٌ يُرَجِّعُ -تَارَةً- وَيُسَجِّعُ
هِيَ جَنَّةٌ لِمُنَاكُمُ قَدْ سُخِّرَتْ
لَفَّاءَ.. وَهْيَ لِغَيْرِ ذَاكُمْ.. بَلْقَعُ
كَمْ (صَادَفَ الخَفَّاشُ) فِي ظُلُمَاتِهِ
نُوراً.. فَعَادَ كَأيِّ نُورٍ يَسْطَعُ
والحَقُّ تَنْقُمُ مِنْهُ طُغْمَةُ بَاطِلِ
وهْي التِّي فَوْقَ اسْمِهِ تَتَرَبَّعُ
* * *
زُرْتُ الحَدِيقَةَ ذَاتَ يَوْمٍ مَرَّةً
عَذْرَاء، أعْقَمَهَا الشَّقَاءُ المُوْجِعُ
لَوْ زُرْتُهَا -أُخْرى- كَغَيْرِي لانْبَرَتْ
فِيهَا اللُّحُونُ عَلَى الغُصُونِ تُوَقَّعُ
مَاذَا رَأَيْتُ بِهَا؟ ومَاذا خِلْتُهَا؟
أفَسَامِعٌ مِنِّي الإِجَابَة مَسْمَعُ؟!
البَرْقُ مِثْلُ السَّيْفِ.. وَهْوَ مُرَصَّعٌ
والسَّيْفُ مِثْلُ البَرْقِ.. وَهْوَ مُلَمَّعُ
والسُّحْبُ دُجْنٌ، والرُّعُودُ قَوَاصِفٌ
والزَّهْرُ أحْمَرُ.. والمَفَازَةُ مَهْيَعُ
* * *
أكَذَا الحَدِيقَةُ؟! لَيْتَ شِعْرِي مَا لَهَا
مَعْنًى أدَقُّ -عَلَى الخَيَالِ وأرْوَعُ؟!
هِيَ جَنَّةٌ مِنْ بَاطِنٍ -وَجَهَنَّمُ
مِنْ ظَاهِرٍ، أمْ بَرْزَخٌ أمْ قَوْقَعُ
نَارُ الثَّرَى الكُبْرَى تَبِيتُ على الطَّوَى
وهْيَ التِّي بِسِوَى الثَّرَى لا تَشْبَعُ
تَمْتَصُّ أكْبَاداً، وتُبْلِي أَعْظُماً
وتُعِيدُ مَا تُفْنِيهِ مِمَّا تَجْمَعُ
أبفيهِ تُرْبٌ أمْ بِعَيْنَيْهِ القَذَى؟
مَنْ لا رَأَى القَدْرَ الَّذي لا يُقْدَعُ
يَنْسَوْنَ.. ثُمَّ يُقَالُ أيَّةُ ذِكْرَةٍ
ويَنُونَ.. ثُمَّ يُخالُ شَرْعٌ يَشْرَعُ
هَذِي الحَدِيقَةُ مِنْ سَنىً أوْ حُنْدُسٍ
وهْيَ الحَقِيقَةُ قَدْ تَزِينُ وتَبْشَعُ
فإذَا دَنَتْ مِنْهَا القُطُوفُ فإنَّها
لَعَلَى لَذَاذَتَهَا، بِسُمٍّ تُنْقَعُ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :637  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 70 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج