| لاَ الجَدْبُ يَلْحَقُها، ولَيْسَتْ تُنْجَعُ |
| لِسِوَاكُمُ، فَثِبُوا عَلَيْها.. وارْتَعُوا |
| الكَرْمُ والرُّمَّانُ، بَعْضُ ثِمَارِهَا |
| والمِسْكُ تَحْتَ ظِلاَلِهَا يَتَضَوَّعُ |
| وهَدِيلُ أفْرَاخِ اليَمَامِ يَزُقُّهُ |
| فَنَنٌ يُرَجِّعُ -تَارَةً- وَيُسَجِّعُ |
| هِيَ جَنَّةٌ لِمُنَاكُمُ قَدْ سُخِّرَتْ |
| لَفَّاءَ.. وَهْيَ لِغَيْرِ ذَاكُمْ.. بَلْقَعُ |
| كَمْ (صَادَفَ الخَفَّاشُ) فِي ظُلُمَاتِهِ |
| نُوراً.. فَعَادَ كَأيِّ نُورٍ يَسْطَعُ |
| والحَقُّ تَنْقُمُ مِنْهُ طُغْمَةُ بَاطِلِ |
| وهْي التِّي فَوْقَ اسْمِهِ تَتَرَبَّعُ |
| * * * |
| زُرْتُ الحَدِيقَةَ ذَاتَ يَوْمٍ مَرَّةً |
| عَذْرَاء، أعْقَمَهَا الشَّقَاءُ المُوْجِعُ |
| لَوْ زُرْتُهَا -أُخْرى- كَغَيْرِي لانْبَرَتْ |
| فِيهَا اللُّحُونُ عَلَى الغُصُونِ تُوَقَّعُ |
| مَاذَا رَأَيْتُ بِهَا؟ ومَاذا خِلْتُهَا؟ |
| أفَسَامِعٌ مِنِّي الإِجَابَة مَسْمَعُ؟! |
| البَرْقُ مِثْلُ السَّيْفِ.. وَهْوَ مُرَصَّعٌ |
| والسَّيْفُ مِثْلُ البَرْقِ.. وَهْوَ مُلَمَّعُ |
| والسُّحْبُ دُجْنٌ، والرُّعُودُ قَوَاصِفٌ |
| والزَّهْرُ أحْمَرُ.. والمَفَازَةُ مَهْيَعُ |
| * * * |
| أكَذَا الحَدِيقَةُ؟! لَيْتَ شِعْرِي مَا لَهَا |
| مَعْنًى أدَقُّ -عَلَى الخَيَالِ وأرْوَعُ؟! |
| هِيَ جَنَّةٌ مِنْ بَاطِنٍ -وَجَهَنَّمُ |
| مِنْ ظَاهِرٍ، أمْ بَرْزَخٌ أمْ قَوْقَعُ |
| نَارُ الثَّرَى الكُبْرَى تَبِيتُ على الطَّوَى |
| وهْيَ التِّي بِسِوَى الثَّرَى لا تَشْبَعُ |
| تَمْتَصُّ أكْبَاداً، وتُبْلِي أَعْظُماً |
| وتُعِيدُ مَا تُفْنِيهِ مِمَّا تَجْمَعُ |
| أبفيهِ تُرْبٌ أمْ بِعَيْنَيْهِ القَذَى؟ |
| مَنْ لا رَأَى القَدْرَ الَّذي لا يُقْدَعُ |
| يَنْسَوْنَ.. ثُمَّ يُقَالُ أيَّةُ ذِكْرَةٍ |
| ويَنُونَ.. ثُمَّ يُخالُ شَرْعٌ يَشْرَعُ |
| هَذِي الحَدِيقَةُ مِنْ سَنىً أوْ حُنْدُسٍ |
| وهْيَ الحَقِيقَةُ قَدْ تَزِينُ وتَبْشَعُ |
| فإذَا دَنَتْ مِنْهَا القُطُوفُ فإنَّها |
| لَعَلَى لَذَاذَتَهَا، بِسُمٍّ تُنْقَعُ |