| نَحْلمُ -أحْيَاناً- بِجَوٍّ رَحِيبْ |
| والضِّيقُ فِينَا آخِذٌ بالخِنَاقْ |
| حتَّى الفَضَاءِ الوَاسِعِ المُسْتَجِيبْ |
| يَقْتُلُ في أرْوَاحِنَا الإنْطِلاَقْ |
| وَمِثْلَمَا يَجْتَازُ عِطْرُ الرَّبيعْ |
| رَكْضاً بِأَعْمَاقِ السُّجُونِ... السُّجُونْ |
| يَضْؤُلُ فِينَا كُلُّ شَيْءٍ بَدِيعْ |
| حَتَّى الكَوَى تُوبِصُ مِنْهَا العُيُونْ |
| والأَبْحُرُ الزُّرْقُ بأمْوَاجِها |
| يَأْلَقُ في أبْعَادِهَا الأُرْجُوَانْ |
| نُؤْخَذُ -أحْياناً- بِمُهْتَاجِها |
| كَرَغْبَةٍ -يَجْمَحُ مِنْها العَنَانْ |
| فِي كُلِّ دَرْبٍ طَالَ مِنَّا شُرُودْ |
| مُسْتَوْفِزاً يَشْمُلُ شَتَّى الدُّرُوبْ |
| فِي الصَّخْرِ.. مِنْ فَوْقِ الرُّبَى والنُّجودْ |
| يَسْحَرُنَا أُفُقٌ وَرَاءَ الغُيُوبْ |
| مَا أَشْبَهَ الرَّغْبَةَ الجَامِحَهْ |
| بِذِكْرَيَاتِ الخَلواتِ الوِسَاعْ |
| تِلْكَ الَّتي أرْوَاحَنا السَّابِحَهْ |
| تَنْخُرُ فِينَا الوَثَبَاتِ السِّراعْ |
| * * * |
| وَأنْتَ يَا مِسْكِينُ مِنْ كَائِنٍ |
| تُلَفُّ فِي بُؤْسَاكَ في صَرْصَرِ |
| تَصْخَبُ أوْ تَلْسَعُ فِي البَاطِنِ |
| وَلَيْسَ تُغْنِيكَ مَدَى الأَعْصُرِ |
| مُحلِّقاً حُرّاً؟ فأيْنَ الفَضَاءْ؟ |
| ألاَ تَرَى رَأْسَكَ عَبْرَ الجِدَارْ؟ |
| مُعلَّقاً يَصْفُرُ فِيهِ الهَوَاءْ |
| وَارَحْمَتَا.. للأُمْنِيَاتِ الكِبَارْ! |
| وَيَدُكَ (الحُرَّةُ) قَدْ أُثْبِتَتْ |
| يَشُدُّها مِسْمَارُهَا المُوجِعُ |
| هَا أَنْتَ يَا مَنْ رُوحُهُ أُشْرِبَتْ |
| حُبَّ انْطِلاقِ الصُّبْحِ لَوْ يَسْطَعُ |
| ألاَ تَرَى (المَهْديَّ) إذْ يَبْسُمُ |
| هُنَاكَ.. فابْسُمْ.. قَدْكَ.. لا تستطيعْ! |
| والشَّمسُ في شُقْرَتِهَا تَحْلُمُ |
| نَائِمَةً فَوْقَ ضَبَابِ النَّجيعْ |
| تِلْكَ اخْتِلاجَاتُكَ في الجَانِبَيْنْ |
| تَخْفِقُ مِنْها الرَّعشاتُ الحِسَانْ |
| أيْنَ جَنَاحَاكَ كَلَوْنِ اللُّجَيْنْ |
| وَكَيْفَ أَفْلَتَّهُمَا يَسْقُطَانْ؟ |