شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
شعر من رُومَانيا
[بتصرف عن الشاعرة الرومانية "هيلانة فاكارسكو" (1) ]
نَحْلمُ -أحْيَاناً- بِجَوٍّ رَحِيبْ
والضِّيقُ فِينَا آخِذٌ بالخِنَاقْ
حتَّى الفَضَاءِ الوَاسِعِ المُسْتَجِيبْ
يَقْتُلُ في أرْوَاحِنَا الإنْطِلاَقْ
وَمِثْلَمَا يَجْتَازُ عِطْرُ الرَّبيعْ
رَكْضاً بِأَعْمَاقِ السُّجُونِ... السُّجُونْ
يَضْؤُلُ فِينَا كُلُّ شَيْءٍ بَدِيعْ
حَتَّى الكَوَى تُوبِصُ مِنْهَا العُيُونْ
والأَبْحُرُ الزُّرْقُ بأمْوَاجِها
يَأْلَقُ في أبْعَادِهَا الأُرْجُوَانْ
نُؤْخَذُ -أحْياناً- بِمُهْتَاجِها
كَرَغْبَةٍ -يَجْمَحُ مِنْها العَنَانْ
فِي كُلِّ دَرْبٍ طَالَ مِنَّا شُرُودْ
مُسْتَوْفِزاً يَشْمُلُ شَتَّى الدُّرُوبْ
فِي الصَّخْرِ.. مِنْ فَوْقِ الرُّبَى والنُّجودْ
يَسْحَرُنَا أُفُقٌ وَرَاءَ الغُيُوبْ
مَا أَشْبَهَ الرَّغْبَةَ الجَامِحَهْ
بِذِكْرَيَاتِ الخَلواتِ الوِسَاعْ
تِلْكَ الَّتي أرْوَاحَنا السَّابِحَهْ
تَنْخُرُ فِينَا الوَثَبَاتِ السِّراعْ
* * *
وَأنْتَ يَا مِسْكِينُ مِنْ كَائِنٍ
تُلَفُّ فِي بُؤْسَاكَ في صَرْصَرِ
تَصْخَبُ أوْ تَلْسَعُ فِي البَاطِنِ
وَلَيْسَ تُغْنِيكَ مَدَى الأَعْصُرِ
مُحلِّقاً حُرّاً؟ فأيْنَ الفَضَاءْ؟
ألاَ تَرَى رَأْسَكَ عَبْرَ الجِدَارْ؟
مُعلَّقاً يَصْفُرُ فِيهِ الهَوَاءْ
وَارَحْمَتَا.. للأُمْنِيَاتِ الكِبَارْ!
وَيَدُكَ (الحُرَّةُ) قَدْ أُثْبِتَتْ
يَشُدُّها مِسْمَارُهَا المُوجِعُ
هَا أَنْتَ يَا مَنْ رُوحُهُ أُشْرِبَتْ
حُبَّ انْطِلاقِ الصُّبْحِ لَوْ يَسْطَعُ
ألاَ تَرَى (المَهْديَّ) إذْ يَبْسُمُ
هُنَاكَ.. فابْسُمْ.. قَدْكَ.. لا تستطيعْ!
والشَّمسُ في شُقْرَتِهَا تَحْلُمُ
نَائِمَةً فَوْقَ ضَبَابِ النَّجيعْ
تِلْكَ اخْتِلاجَاتُكَ في الجَانِبَيْنْ
تَخْفِقُ مِنْها الرَّعشاتُ الحِسَانْ
أيْنَ جَنَاحَاكَ كَلَوْنِ اللُّجَيْنْ
وَكَيْفَ أَفْلَتَّهُمَا يَسْقُطَانْ؟
 
طباعة

تعليق

 القراءات :752  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 65 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ خالد حمـد البسّـام

الكاتب والصحافي والأديب، له أكثر من 20 مؤلفاً.