شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الليل يَدفعني
اللَّيْلُ يَدْفَعُنِي إلَيْكَ إذَا سَجَا
فَأَضَلُّ فِي حَلكِ الظَّلاَمِ، وأَهْتَدِي
طَوْراً وَطَوْراً غَيْرَ أنِّي قَانِعٌ
أنْ لَيْسَ إِخْفَاقِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
* * *
إنِّي لأُدْلِجُ، والعُيُونُ تَحُوطُني
مِنْ لائِمٍ يَلْحُو، وآخَرَ حَاسِدِ
ورَقِيبُ سُوءٍ لَوْ تَمَكَّنَ لاقْتَفَى
في سَيْرِهِ إثْرَ الخَيَالِ العَائِدِ
* * *
دَعْهُمْ، فَمَنْ لَزِمَ الطَّرِيقَ سَحَقْتُهُ
ما دُمْتَ تَحْبُونِي بِعَطْفٍ دَائِمِ
وتُمِدُّنِي بالوَصْلِ، لاَ أنَا عَازِفٌ
عَمَّا أُرِيدُ، ولَسْتَ أنْتَ بِآثِمِ
* * *
وَرَأَيْتُ قَصْرَكَ، وهْوَ وَسْطَ خَمِيلَةٍ
غَنَّاءَ، تَرْفُلُ فِي رَبِيعٍ نَاضِرِ
والنورُ يَسْطَعُ فِي النَّوَافِذِ كَالْمُنى
يَلْمَعْنَ فِي ظُلُماتِ يَأْسٍ حَائِرِ
* * *
أنْتَ المُنَى بَلْ مَا المُنَى لَوْ لَمْ تَكُنْ
تَبْدُو على قَسَمَاتِ وَجْهٍ أصْبَحِ
كَمَنَتْ وَبَانَ لَهَا عَلَيْكَ دَلاَئِلٌ
كالزَّهْرِ فِي الأكْمَامِ، لَمْ يَتَفَتَّحِ
* * *
وَوَلَجْتُ غُرْفَتَكَ الصَّغِيرَةَ رَافِعاً
كَفِّي، أُحَيِّي فِيكَ أجْمَلَ كائِنِ
ونَهَضْتَ تَلْقَانِي، وَثَغْرُكَ بَاسِمٌ
"فَتَحَرَّكَتْ" عِلَلُ الهَوَى فِي "السَّاكِنِ"
* * *
وَلَئِنْ شَدَدْتَ عَلَى يَدِي بِحَرارَةٍ
وجَذَبْتَنِي، فَجَلَسْتُ غَيْرَ بَعِيدِ
فالحبُّ يَعْلَمُ أنَّني لا مَائِنٌ
فِيهِ، ولاَ أنَا قَابِلٌ لِمَزِيدِ
* * *
أَمُحَاسِبِي عَنْ كُلِّ مَا قَارَفْتُهُ؟
أَمْ سَوْفَ تَغْفِرُ للمُحِبِّ المُذْنِبِ
وَكِلاَهُمَا عِنْدِي بِمَعْنًى وَاحِدٍ
... ... ...
 
طباعة

تعليق

 القراءات :658  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 62 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة الدكتورة عزيزة بنت عبد العزيز المانع

الأكاديمية والكاتبة والصحافية والأديبة المعروفة.