| اللَّيْلُ يَدْفَعُنِي إلَيْكَ إذَا سَجَا |
| فَأَضَلُّ فِي حَلكِ الظَّلاَمِ، وأَهْتَدِي |
| طَوْراً وَطَوْراً غَيْرَ أنِّي قَانِعٌ |
| أنْ لَيْسَ إِخْفَاقِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ |
| * * * |
| إنِّي لأُدْلِجُ، والعُيُونُ تَحُوطُني |
| مِنْ لائِمٍ يَلْحُو، وآخَرَ حَاسِدِ |
| ورَقِيبُ سُوءٍ لَوْ تَمَكَّنَ لاقْتَفَى |
| في سَيْرِهِ إثْرَ الخَيَالِ العَائِدِ |
| * * * |
| دَعْهُمْ، فَمَنْ لَزِمَ الطَّرِيقَ سَحَقْتُهُ |
| ما دُمْتَ تَحْبُونِي بِعَطْفٍ دَائِمِ |
| وتُمِدُّنِي بالوَصْلِ، لاَ أنَا عَازِفٌ |
| عَمَّا أُرِيدُ، ولَسْتَ أنْتَ بِآثِمِ |
| * * * |
| وَرَأَيْتُ قَصْرَكَ، وهْوَ وَسْطَ خَمِيلَةٍ |
| غَنَّاءَ، تَرْفُلُ فِي رَبِيعٍ نَاضِرِ |
| والنورُ يَسْطَعُ فِي النَّوَافِذِ كَالْمُنى |
| يَلْمَعْنَ فِي ظُلُماتِ يَأْسٍ حَائِرِ |
| * * * |
| أنْتَ المُنَى بَلْ مَا المُنَى لَوْ لَمْ تَكُنْ |
| تَبْدُو على قَسَمَاتِ وَجْهٍ أصْبَحِ |
| كَمَنَتْ وَبَانَ لَهَا عَلَيْكَ دَلاَئِلٌ |
| كالزَّهْرِ فِي الأكْمَامِ، لَمْ يَتَفَتَّحِ |
| * * * |
| وَوَلَجْتُ غُرْفَتَكَ الصَّغِيرَةَ رَافِعاً |
| كَفِّي، أُحَيِّي فِيكَ أجْمَلَ كائِنِ |
| ونَهَضْتَ تَلْقَانِي، وَثَغْرُكَ بَاسِمٌ |
| "فَتَحَرَّكَتْ" عِلَلُ الهَوَى فِي "السَّاكِنِ" |
| * * * |
| وَلَئِنْ شَدَدْتَ عَلَى يَدِي بِحَرارَةٍ |
| وجَذَبْتَنِي، فَجَلَسْتُ غَيْرَ بَعِيدِ |
| فالحبُّ يَعْلَمُ أنَّني لا مَائِنٌ |
| فِيهِ، ولاَ أنَا قَابِلٌ لِمَزِيدِ |
| * * * |
| أَمُحَاسِبِي عَنْ كُلِّ مَا قَارَفْتُهُ؟ |
| أَمْ سَوْفَ تَغْفِرُ للمُحِبِّ المُذْنِبِ |
| وَكِلاَهُمَا عِنْدِي بِمَعْنًى وَاحِدٍ |
| ... ... ... |