| قالَ لِي صَاحِبِي: تَبَاطَأْتَ عَنِّي |
| بِجَوابٍ، وَلَمْ تَجُدْ بِكِتَابِ |
| أَفَتَنْسَى وَمَا إِخَالُكَ تَنْسَى |
| صَاحِباً جِدَّ نَادِرٍ في الصِّحَابِ |
| ... ... ... |
| ... ... ... |
| ... ... ... |
| ... ... ... |
| حَالِفاً بالجَّليلِ... |
| إنْ لِي صَاحِباً بِهِ مِثْلُ مَا بِي |
| إنْ أُذِلْهُ فَقَدْ أَذَلْتُ مَقَامِي |
| أوْ أُضِعْهُ إذَا أَضَعْتُ صَوَابِي |
| غَيْرَ أنِّي -وَلَسْتُ أُكْذِبُكَ القَوْلَ- أهَلْتُ الثَّرَى على آرَابِي |
| مُذْ حَثَوْتُ التُّرَابَ فَوْقَ أبٍ خاضَ الرَزَايَا فِي ظُلْمَةِ الأصْلاَبِ |
| عَاشَ لِي وَحْدَهُ، وأفْنَى قُوَاهُ |
| وأتَى بِي.. يَا لَيْتَهُ مَا أتَى بِي! |
| كُنْتُ فِي عَيْنِهِ طُيُوفَ مُنَاهُ |
| وعَلَى كَفِّهِ جَناحَ عُقَابِ |
| ضَارِباً بِي فِي كُلِّ مَا يِتَعَايَاهُ، كَضَرْبِ الكَمِيِّ بالقِرْضَابِ |
| أنَا مِنْهُ عَلَى أنَامِلِهِ العَشْرِ مُجِيباً فِي أيِّ أمْرٍ مُجابِ |
| قُلْتُ: لمَّا رَأَيْتُهُ كابَدَ النَّزْ |
| عَ وَلَمْ يُؤْذِنِ الضَّنَى بانْجِيَابِ |
| كُلَّمَا هَزَّهُ (زَفِيرٌ) أعَنَّاهُ عَلَى ذَاكَ فِي (شَهِيقِ) انْتِحَابِ |
| قُلْتُ: يَا رَبِّ، يَا ظَلاَمَ اللَّيالي |
| يَا نَدَى المُزْنِ... يا رُؤُوسَ الهِضَابِ |
| يا نُجُومَ المَسَاءِ، يَا وَقْدَةَ الحُزْنِ، على حَبَّةِ الفُؤَادِ المُصَابِ |
| يَا فُلُولَ المُنَى تَعَقَّبَها الدَّهْرُ بِنَصْلٍ يَهْوِي هَوِيَّ الشَّهَابِ |
| يا كُنُوزاً جُمِعْنَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ |
| ثُمَّ عَاثَتْ بِهَا أَكُفُّ اسْتِلاَبِ |
| يا جَلالَ الحَيَاةِ أصْبَحَ في عَيْنَيَّ كِذاباً مِنْ خُلْقِها الكذَّابِ |
| يا ضَيَاعَ العُقُولِ لَوْ حُكِّمَتْ فِيمَا تَرَى مِنْ تَفَاهَةِ الأسْبَابِ |
| كُلُّ (يَاءٍ) تُبْنَى لِكُلِّ (نِداءٍ) |
| هَدَرَتُ فِي فَمِي بِغَيْرِ حِسَابِ |
| * * * |
| عَادَ (بَفُنُوسُ)
(1)
مُلْحِداً بَعْدَ إيْمَـ |
| ـانٍ، وتَابَتْ (تَايِيْسُ)
(2)
أنْدَى مَتَابِ |
| أتَرَانِي طَوَيْتُ كَشْحِيْ، وَهَذا |
| مَبْلَغُ العُذْرِ، أَوْ أَطَلْتُ احْتِجَابِي |
| بَيْنَ (لُبْنَانَ) و (الحِجَاز) كَمَا بَيْـ |
| ـنَ المُنَى حُفَّلاً، وبَيْنَ السَّرَابِ |
| ظَهَرَ الحِقْدُ فِي زَمَانِي فَأَصْمَانِي بِنَابٍ مَا شَاءَ أوْ مِخْلاَبِ |
| ألْحَشَا والفُؤَادُ والمُهْجَةُ الحَرَّى ذمَاء عَلَى خَرَابٍ يَبَابِ |