شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
هُمُوم
فِي خَلَدِي مَا يُشْغِلُ الفِكْرَ مِنْ
أَطْيَافِ ذِكْرَى مُبْهَمَاتٍ تَجُولْ
فَعَدِّ عَنِّي الكَأْسَ وَامْرَحْ بِهَا
إِمْرَحْ بِهَا يَا ذَا المُحَيَّا الجَمِيلْ
وَاشْرَبْ فَقَدْ أَلْهَبَ فِيكَ الهَوَى
نِيرَانَ وَجْدٍ لاعِجٍ لا يَزُولْ
يُغْرِي بِهَا خِلاًّ رَمَتْهُ النَّوَى
فِي مَجْهَلٍ نَاءٍ وَلَيْلٍ طَوِيلْ
أَأَنْتَ تَهْوَى؟ كَيْفَ تَهْوَى وفِي
يُمْنَاكَ سَيْفٌ مِنْ جَمَالٍ صَقِيلْ؟
إِضْرِبْ بِهِ مَا شَاءَ، طَرْفُ رَنَا
وَطُرَّةٌ مَالَتْ، وَخَدٌّ أَسِيلْ
لاَ تَضْرِبَنَّ الدَّارعَ المُتَّقِي
إنِّي لأَخْشَى (شَيْنَهُ) بِالْفُلُولْ
يَحْدُوكَ عَنْ قَتْلِي هُمُومٌ حَكَتْ
كَوَاكِباً مَا إِنْ تُرِيدُ الأُفُولْ
قَدْ طَوَّقَتْنِي مِنْ أمَامِي وَمِنْ
خَلْفِي، فَهَلْ تَدْفَعُهَا أَوْ تَصُولْ؟
يَا طِيبَهَا!! تَطْرُدُ عَنِّي الكَرَى
وَتَسْتَدِرُّ الدَّمْعَ حتَّى يَسيلْ
رُوْحِي وَقُوْمِي، فَاقْذُفِي بِي إلى
مَتْيَهَةٍ تَضْبَحُ فِيهَا الوُعُولْ
وَرَافِقِينِي فِي مَنَامِي وَفِي
صَحْوِي وَفِي حُلْمِي وَعِنْدَ الرَّحِيلْ
مَنْ كَانَ يَقْلُوهَا إِذَا خَامَرَتْ
إنِّي لأحْبُوهَا الثَّنَاءَ الجَزِيلْ
أبْحَثُ عَنْهَا وَالطَّلَى فِي يَدِي
والعُودُ يَشْدُو، والمُغَنِّي يَقُولْ
والأنسُ قَدْ تَمَّ، فَمَا غَائِبٌ
نَأْمَلُ أنْ يَغْدُو سَرِيعَ القُفُولْ
هَا أنَا ذَا يَعْرِفُنِي كُلُّ مَنْ
يَجْهَلُ أوْ يَبْدُو بِزيِّ الجَهُولْ
لَوْ مَلَّنِي عُمْرِي لَصَارَمْتُهُ
فِي الحَالِ، إنِّي للصَّرُومُ المَلُولْ
إنِّي إذَا مَا أحْمَق كَالَ لِي
كِلْتُ لَهُ أكْثَرَ مِمَّا يكيلْ..!
عَلَيَّ مِنْ طِيْبِ النُّهَى حُلَّةٌ
فَضْفَاضَةٌ أَسْحَبُ مِنْها الذُّيولْ
لكنَّ جَدِّي عَاثِرٌ نَائِمٌ
فَكَيْفَ ألْقَى مِنْ سِوَاهُ بَدِيلْ؟؟
1360هـ.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :742  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 51 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعيد عبد الله حارب

الذي رفد المكتبة العربية بستة عشر مؤلفاً في الفكر، والثقافة، والتربية، قادماً خصيصاً للاثنينية من دولة الإمارات العربية المتحدة.