| مَا بَعْدَ وَادِيكِ يَا غَيْدَاءُ مِنْ وَادِي |
| يَشْدُو بِهِ الطَّيْرُ أَوْ يَحْدُو لَهُ الحَادِي |
| سَمَا بِهِ (الطَّورُ)
(1)
حَتَّى بَدَّدَتْ يَدُهُ |
| شَمْلَ الكَوَاكِبِ مِنْ مَثْنَى وَآحَادِ |
| يَحْبُو النَّسِيمُ عَلَى الكُثْبَانِ فِيهِ ضُحًى |
| يُرَدِّدُ الشَّجْوَ فِيهَا أيَّ تِرْدادِ.. |
| وَالزَّهْرُ أثْمَلُ مِنْ كَأْسٍ عَلَى شَفَةٍ |
| لَمْياءَ فِي رَوْضِهِ المُعْشَوْشبِ النَّادِي |
| وَفِي الضِّفافِ هُنَا أوْ هَهُنَا عَبَقٌ |
| آراجُهُ رُوحُ أنْفاسٍ وأكْبَادِ |
| كَذاكَ وادِيكِ مَا أَنْفَكُّ أذْكُرُهُ |
| فِي يَقْظَتِي وَمَنَامِي ذِكْرَ مُزْدادِ |
| * * * |
| ذَكَرْتُهُ بَعْدَ عَشْرٍ، عَجَّ جَانِبُهُ |
| نَبْتاً، وَأَسْقَاهُ صَوْبُ الرَّائِحِ الغَادِي |
| حُبِّيْكِ زَخْرَفَ مِنْهُ كُلَّ ذِي عطَلٍ |
| حَسَناً، وَقَوَّمَ مِنْهُ كُلَّ مُنآدي |
| لَوْ عِشْتِ فِي المَحَلِ لاهْتَزَّ الثَّرَى ورَبَا |
| بِمَا يَشُوقُ ارْتِيَاداً كُلَّ مُرْتَادِ |
| وَأَطْلَعَتْ كُلُّ أَرْضٍ مِنْ خَمَائِلِها |
| وَشْياً تُفَوِّفُهُ تَفْوِيفَ أبْرَادِ |
| لا أنْتِ فِي (النِّيلِ) تَزْدَانُ المُرُوجُ بِهِ |
| وَلاَ عَلَى (دَجْلَةٍ) فِي جِيدِ (بَغْدادِ) |
| لَكِنْ لِحُسْنِكِ أمْسَى التُّرْبُ مِنْ عَجَبٍ |
| يَحْكِي جِنَاناً رَوَاهَا القَوْمُ عَنْ (عَادِ) |
| وَرُبَّ رُوحٍ زَكِيِّ لَوْ سَعَى وَسَمَا |
| لَرَدَّ أرْوَاحَ أرْمَامٍ لأجْسَادِ |
| * * * |
| لَوْ قُلْتُ: هَلْ تَذْكُرِيْنَ الحُبَّ؟ لارْتَكَسَتْ |
| أحْلاَمُ وَعْدٍ تَوَالَتْ بَعْدَ إيْعَادِ |
| فَلَيْسَ مَا يَشْتَكي (المحْرُومُ) عَنْ تَرْفٍ |
| مِثْلَ الَّذِي يَشْتَكِي ذو الغَلَّةِ الصَّادِي |