| فِي جَوْفِ قَلْبِي طَلَلٌ دَارِسٌ |
| عَفَّى عَلَيْهِ الدَّهْرُ حَتَّى مَحَاهْ |
| يَعِجُّ بالآمَالِ حَتَّى هَوَى |
| في ذِكْرَيَاتٍ كانَ فِيهَا رَدَاهْ |
| آثَار حُبٍّ، ومَغَانِي صِبَا |
| أيَّامَ كانَ العُمْرُ حُلْوٌ جَنَاهْ |
| كَمْ حَلَّ فِيهَا مِنْ حَبِيبٍ مَضَى |
| طَوَاهُ فِي رَبْعِ البِلَى مَا طَوَاهْ؟! |
| * * * |
| مَا فِي فُؤَادي غَيْرَ ذاكَ الصَّدَى |
| مِنْ ذلكَ الصَّوْتِ الجَميلِ الرَّقِيقْ |
| مَنْ عَاجَ بالأطْلاَلِ يَعْتَامُهَا |
| أرَاقَ مِنْ أجْفَانِهِ مَا يُرِيقْ |
| يَطْرَحُ ثِقْلاً مِنْ هُمُوم الهَوَى |
| فِيهَا كَشَأْنِ (البُحْتَرِي) فِي (العَقِيقْ)
(1)
|
| يا قَلْبُ مَا أُوْدِعْتَ حتَّى تَفِي |
| ولا حَسَوْتَ الكَأْسَ حَتَّى تُفِيقْ |
| هَبَّتْ جَنُوبٌ، وَزَفَتْ شَمْأَلٌ |
| فَأَيْنَ ذَاكَ الطَّلَلُ الدَّارِسُ؟! |
| وَقَالَ: حَتَّامَ يَجُول البِلَى |
| فِيَّ، وَيَعْثُو العَاصِفُ الرَّامِسُ؟ |
| كَمْ طَلَلٌ عَاجَ بِهِ شَاعِرٌ |
| يُحْيِيْ بِهِ ذِكْرَاهُ، أوْ فَارِسُ |
| والَهْفَتِي، كَمْ دِمْنَةُ أقْفَرَتْ |
| لَمْ يَغْرِسِ الذِّكْرَى بِهَا غَارِسُ |
| * * * |
| فَقُلْتُ: يَا ذَا الطَّلَلِ المُجْتَوَى |
| إصْدِفْ عَنِ السَّلْوَى، وَبُثَّ الأنِينْ |
| لِعِلةٍ مَجْهُولَةٍ قُمْتَ في |
| قَلْبِي لِتأْوي فِي القَرَارِ المَكِينْ |
| فَألْهمِ المَحْزُونِ ألْحَانَهُ |
| واقْرَأْ عَلَيْهِ سُورةَ الخَالِدِينْ |
| مَا دَبَّ ذَاكَ السُّقْمُ فِي "جُوليا" |
| إلاَّ لِيَسْتَوْحِيهِ (لاَمَارتين)
(2)
|