شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ذِكريات هَوى
عِشْنَا إلى أَنْ رَأَيْنَا (أُمَّ فَرَّاج)
فَاسْلَمْ بِجِلْدِكَ، مَا المَأْسُورُ كَالنَّاجِي
يَا وَيْحَهَا لَوْ تَرَاءَتْ قَبْلَ عَاشِرَةٍ
أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي دَلٍّ وَإِبْهَاجِ
إِذَنْ لَكَانَ لَهَا مِنِّي هَوًى أَنِفٌ
يُسْقَى بِعَبْرَةِ دَامِي الجَفْنِ نَشَّاجِ
لَكِنْ أَصَبْتُ نَجَاءً غَيْرَ مُنْتَظَرٍ
فَلا ترِيْدَنَّ بَعْدَ اليَوْمِ، إِحْرَاجِي
وَثَبْتُ وَثْبَةَ كُدْرِيِّ (1) عَلَى قُلَلٍ
مِنَ الجِبَالِ طِوَال، فَوْقَ أَثْبَاجِ
وقَدْ تَرَكْتُ كَلِيلَ العَزْمِ مُطَّرَحَا
مُصَفَّداً فِي ظَلامِ الحُرْقَةِ الدَّاجِي
* * *

* * *
فلا تذكريني قد نسيت ملاعبي
ومعرك أطرابي ومبعث أشجاني
يَئِنُّ مِنْ حُبِّهِ مُسْتَشْعِراً قَلِقاً
مُشَتَّتاً بَيْنَ تَسْهَادٍ، وَإِزْعَاجِ
يَا خَافِقَ القَلْبِ بَرْحاً لاعِجاً وجَوَى
أقْصِرْ، فَلَسْتَ إلى حُبٍّ بِمُحْتَاجِ
خَرَجْتُ مِنْهُ، وقَدْ بَاشَرْتَهُ عَبَثاً
فَرُبَّ وَلاَّج حُبٍّ غَيْرَ خَرَّاجِ
خُذْ مِنْ وِصَالِ الغَوَانِي مَا سَمَحْنَ بِهِ
وَكُنْ خَفِيفاً كَدَأْبِ العَابِثِ الرَّاجِي
إنِّي إذا مَا قَرَعْتُ البَابَ بَعْدَ مَدَى
فَتَحْتُهُ -وَإِنْ اسْتَعْصَى- بِارْتَاجِ
إذا أدَمْتُ الهَوَى أَمْسَتْ مَنَاهِلهُ
مَشُوبَةً، مِنْ أخَالِيطٍ وأمْشَاجِ
* * *
وَهَاتِ كَأْساً، وَخُذْ أُخْرَى فَمَا شُغُلِي؟
حَتَّى أَعِيشَ بِقَلْبٍ جَدّ مُهْتَاجِ
أَرِحْ فُؤَادَكَ إلاَّ مِنْ مُنَادَمَةٍ
وَاسْرِجِ اللَّهْوَ شَغْفاً أيَّ إسْرَاجِ
وقَبِّلِ الثَّغْرَ مِنْ هَذِي، وَنِلْ وَطَراً
مِنْ تِلْكَ، وانْهَجْ إلَيْها كُلَّ مِنْهَاجِ
وَلاَ تُحَاوِلْ هَوًى يَا سُوْءَ ذاكَ هَوَى
وَقَدْ تَعَذَّرَ حَقاً بَيْنَ أزْوَاجِ
* * *
وَأَنْتِ يَا حُلْوَةَ العَيْنَيْنِ مَا اخْتَرَمَتْ
عَيْنٌ كَعَيْنِكِ أحْنَائِي وَأوْشَاجِي!!
لَوْلاَ صَلابَةُ قَلْبِي بَعْدَ رِقَّتِهِ
وَطُولُ مَكْثَتِهِ مِنْ بَعْدِ إدْلاَجِ
إِذَنْ لا عنَقْتُ إعْناقَ الظَّلِيم (2) هَوَى
فِي ثَغْرِك العَذْبِ، أوْ فِي طَرفِكِ السَّاجِي
 
طباعة

تعليق

 القراءات :628  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 26 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.