| ألاَ إنَّ بَعْدَ العَيْشِ دُنْيَا جَديدةٌ |
| سَنَشْتَارُ فيها الشَّهْدَ
(1)
بَعْدَ العَلاَقِمِ |
| وَنُبْصِرُ فِيهَا الحُسْنَ بَعْدَ دَمَامَةٍ |
| وَنَرْعَى السَّنَى بَعْدَ الدُّجَى المُتَراكِمِ |
| نُمَتَّعُ فيها بالشَّبَابِ وبالْهَوَى |
| وبالعَيْشِ لا نَشْقَى لَهُ بالتَّزاحُمِ |
| سَيَأْخُذُ كُلٌّ حَظَّهُ مِنْ مَرَامِهِ |
| بلا بَخْسِ خَدَّاعٍ، ولا غَدْرٍ نَاقِمِ |
| ولا نَاهِبٍ يَسْطُو، ولاَ كَيْدَ يُتَّقَى |
| ولاَ خَوْفَ مِنْ شَرِّ الرَّدَى المُتَفَاقِمِ |
| وَمَنْ ذاقَ كأْسَ المَوْتِ في الدَّهْرِ مَرَّةً |
| فَقَدْ فازَ بالخُلْدِ القَوِيِّ الدَّعَائِمِ |
| نَغَصُّ بِهَا إذْ تَعْتَلِي، ثُمَّ تَلْتَوِيْ |
| فَنَكْظِمُ فَرْطَ الوَيْلِ كَظْمَ الشَّكَائِمِ
(2)
|
| وتُمْنَى بِشَرٍّ لا يُطَاقُ، مُخَامِرٍ |
| إذا اضْطَرَبَتْ بَيْنَ اللُّهَى والغَلاصِمِ |
| كذلِكَ تأْتي راحةٌ بَعْدَ شِدَّةٍ |
| وبَعْدَ العَذَابِ المُرِّ، رَحْمَةُ رَاحِمِ |
| وَمَا حَزَنٌ إلاَّ وتَتْلُوهُ فَرْحَةٌ |
| ولاَ سَعْدَ إلاَّ بَعْدَ نَحْسٍ مُلازِمِ |
| ولاَ صُبْحَ إلاَّ مِنْ خِلالِ حَنَادِسٍ |
| ولاَ عَدْلَ إلاَّ بَعْدَ بَطْشَةِ ظَالِمِ |
| * * * |
| وما ذاكَ عَنْ دَعْوَى، ولا عَنْ تَعَلُّلِ |
| ولاَ مَيْنَ أفَّاكْ، ولا ضِغْثَ حِالِمِ |
| عَقيدَةُ نفسٍ طالَمَا اقْتَنَعْتَ بِهَا |
| وَعَاشَتْ لَهَا.. ما ذُو ارْتِيَابٍ.. كَجَازِمِ |
| متَى يَا أمِينَ الغَيْب تَرْفَعُ سِتْرَهُ |
| وَتَنْفِي الكَرَى عَنْ نائِمٍ جِدِّ نَائِمِ؟ |
| وَتَفْتَحُ ذَاكَ البابَ إنَّ وَرَاءهُ |
| مَرَامَ فَتًى، مِنْ عَالمِ النَّوْمِ قَادِمِ |